وعلى كلّ حال ؛ فإنّ تخلّفه عن عليّ عليه السلام بلا عذر كاف في سقوطه. ولعلّ تخلّفه سبب مبالغة العامة في مدحه بقولهم : إنّه أحد العشرة سادات الصحابة ..!!
وأحد الذين شهد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله لهم بالجنة ..!!
وأحد الستة أصحاب الشورى الذين أخبر عمر بن الخطاب أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله توفّى وهو عنهم راض.
وأنّه شهد بدرا واحدا والخندق والمشاهد كلّها مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وأبلى يوم احد بلاء عظيما!
وأنّه أوّل من أراق دما في سبيل اللّه!
وأوّل من رمى بسهم في سبيل اللّه!
وأقول : كل هذه المدائح ساقطة ، بعد تخلّفه عن بيعة الحق من دون عذر.
وأمّا عذر اسامة بن زيد ؛ فقد تقدّم (1) بيانه في ترجمته ، فراجع (*).
__________________
النساء والصبيان؟» فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : «أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلاّ أنّه لا نبيّ بعدي» ، والرابعة : سدّ الأبواب في المسجد إلاّ باب علي ، والخامسة : نزلت هذه الآية : (إِنَّمٰا يُرِيدُ اللّٰهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) [سورة الأحزاب (33) : 33] ، فدعا النبيّ صلّى اللّه عليه وآله عليا وحسنا وحسينا وفاطمة عليهم السلام ، فقال : «اللّهم هؤلاء أهلي فاذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا».
(1) في صفحة : 416 من المجلّد الثامن.
(*)
حصيلة البحث
إنّ المترجم من أئمة الضلال ، ويعدّ من الرؤساء المنحرفين عن الحق ، وإنكاره على معاوية سبّه لأمير المؤمنين عليه أفضل الصلاة والسلام ليس إلاّ لحرمانه الخلافة وخسرانه الدنيا والآخرة ، وأقلّ ما يوصف به عدّه من أضعف الضعفاء.




