مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تنقيح المقال في علم الرجال - الجزء 30 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 234 من 449

ابن محمّد المدائني ، عن موسى بن القاسم العجلي ، عن صفوان ، عن عبد الرحمن ابن الحجاج ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، عن آبائه عليهم السلام ، قال : كتب علي عليه السلام إلى والي المدينة : «لا تعطين سعدا ولا ابن عمر من الفيء شيئا. فأما اسامة بن زيد ، فإنّي قد عذرته في اليمين التي كانت عليه». وفيه دلالة على ذمّه.

وقد أهمل أكثر أصحابنا ذكره ، ولم أقف على مدح فيه بوجه.

فما في رجال ابن داود (1) من عدّه في القسم الأوّل مقتصرا على كونه من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لم أفهم وجهه ، وكم له من أمثاله!

توضيح :

قد كتب أمير المؤمنين عليه السلام الكتاب المذكور بعد منصرفه من حرب أصحاب الجمل ، وكان سعد هذا قد تخلّف عن علي عليه السلام في حروبه كلّها ، وذكر بعض المؤرخين أنّه تقبّض ببيعته (2) عن علي عليه السلام ، ولم يصحّ ذلك ، لكنّه كان ممّن يروم الخلافة لنفسه. وقد عرّض بذلك عند معاوية ، فقال له : يأبى ذلك عليك بنو عذرة ، وضرط له ..! معرّضا لسعد بمدخولية نسبه في قريش ، ولا يكون الخليفة إلاّ قرشيا (3).

__________________

(1) رجال ابن داود : 166 برقم 665 من طبعة جامعة طهران [وفي الطبعة الحيدرية (النجف) : 101 برقم (675)] ، وعدّه في القسم الأول غريب جدا ، بل هو الذي باع دينه بخيال أصابته للدنيا.

(2) يقال : تقبض ببيعته ، بمعنى : انزوى بها ولم يعطهم إياها ، كما في لسان العرب 213/7 مادة (قبض).

(3) أورد ابن قتيبة في الإمامة والسياسة (المعروف ب‌ : تاريخ الخلفاء) 53/1 54 نتف

الصفحة 234 من 449