أنّه قال لعلي عليه السلام : «حبّك إيمان ، وبغضك نفاق ، وأوّل من يدخل الجنة محبّك ، وأوّل من يدخل النار مبغضك».
وأخرج أحمد في مسنده (1) ، والحاكم في المستدرك (2) .. وغيرهما (3) عنه ، عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، أنّه قال : «ألا ما بال أقوام يزعمون أنّ رحمي لا تنفع؟! والذي نفسي بيده أنّ رحمي لموصولة في الدنيا والآخرة ..» .. إلى أن قال : «ألا وسيجيء أقوام يوم القيامة فيقول القائل منهم : أنا فلان بن فلان ، فأقول : أما النسب فقد عرفت ، ولكنّكم ارتددتم بعدي ورجعتم القهقرى».
ثم إنّه يظهر من بعض كتب التاريخ والحديث للعامة أنّ سعدا هذا بقي إلى زمن ولاية مروان بن الحكم على المدينة ، بعد سعيد بن العاص ، وذلك بعد وقعة الطفّ ، فإن صح ذلك أمكن الاعتذار عن عدم حضوره لنصرة الحسين عليه السلام بما مرّ في الفائدة السادسة والعشرين (4).
__________________
(1) مسند أحمد بن حنبل 18/3 ، بسنده : .. عن حمزة بن أبي سعيد الخدري ، عن أبيه ، قال : سمعت النبيّ صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم يقول على هذا المنبر : «ما بال رجال يقولون إنّ رحم رسول اللّه صلّى اللّه عليه [وآله] وسلم لا تنفع قومه ..؟! بلى واللّه إنّ رحمي موصولة في الدنيا والآخرة ، وإنّي أيّها الناس فرط لكم على الحوض ، فإذا جئتم ، قال رجل : يا رسول اللّه! أنا فلان بن فلان ، وقال أخوه : أنا فلان بن فلان ، قال لهم : أمّا النسب فقد عرفته ، ولكنكم أحدثتم بعدي ، وارتددتم القهقرى».
(2) المستدرك على الصحيحين للحاكم 74/4 75.
(3) كما في ذخائر العقبى للطبري : 7 [وفي طبعة : 6] ، المعجم الأوسط للطبراني 203/5 ، وكنز العمال للهندي 177/11 حديث 31115 ، وينابيع المودة للقندوزي 112/2 ، وصفحة : 349 .. وغيرها.
(4) الفوائد الرجالية المطبوعة في أوّل تنقيح المقال 212/1 من الطبعة الحجرية.




