__________________
وفي طبقات ابن سعد 268/5 : سعيد بن أبي سعيد الخدري .. وقد تفرد في ذكر اسمه : سعيد ، وقد أجمعت المصادر الخاصّة والعامّة بأنّ اسمه : سعد.
هذا ؛ وقد نشرت مجلة تراثنا الموقّرة الصادرة في قم لسنتها الثالثة في عددها العاشر في محرم سنة 1408 رسالة موجزة من القسم غير المطبوع من طبقات ابن سعد ، وقد ذكر المحقق السيّد عبد العزيز الطباطبائي رحمه اللّه أنّه وجدها في خزانة السلطان الثالث في مكتبة طوبقبوسراي في إسلامبول برقم 2835 ، والرسالة تحتوي على ترجمة سيدنا ومولانا وإمامنا المعصوم الشهيد المظلوم سيد شباب أهل الجنة الحسين بن علي ابن أبي طالب عليهما السلام ، ونقل القصة التالية في صفحة : 166 من المجلة ، وقال أبو سعيد الخدري : غلبني الحسين على الخروج ، وقد قلت له : اتق اللّه في نفسك ، والزم بيتك ، فلا تخرج على إمامك.
أقول : هذه الأسطورة تفرّد بها ابن سعد ، ولم يشر إليها أحد من محقّقي الخاصة والعامة ، ولا من سائر الكتّاب ، ولا أدري من أين حكاها ، وعلى فرض صحتها ينبغي أوّلا النظر إلى شخصية أبي سعيد ومواقفه ورواياته التي رواها ، وولائه لأهل البيت عليهم السلام ، وأنّه من خواص أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام .. إلى غير ذلك ممّا جاء في ترجمته ، عند ذلك يتضح أنّ الإمام الذي قصده من قوله : لا تخرج على إمامك هو مصداق قوله تعالى : (وَجَعَلْنٰاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النّٰارِ).
وعلى كلّ حال ؛ لا ينبغي الاهتمام بما ذكره ابن سعد لتفرده بذلك ، ولمضادّة ذلك لسيرة حياة المترجم ، كما وقد تفرّد بكثير ممّا ذكره في الرسالة ، فراجع.
وقال بعض المعاصرين في قاموسه 310/4 [من منشورات مركز نشر الكتاب ، وفي طبعة جماعة المدرسين 16/5] : .. وعدّه المسعودي في من تخلّف عن بيعة أمير المؤمنين عليه السلام ، إلاّ أنّه بعد اتفاق أخبارنا على استقامته وقوله بإمامة أمير المؤمنين عليه السلام وجب القول : إما باستبصاره بعد ، وإما باشتباه المسعودي ، وأنّه رأى تخلف سعد بن مالك أي سعد بن أبي وقاص فتوهمه الخدري ، فكل منهما سعد بن مالك.
أقول : ذكر المسعودي في مروج الذهب 353/2 ذلك ، لكن لم يتوهم المسعودي فيما ذكر ، وذلك أنّ عدّ المترجم من السابقين الذين رجعوا إلى




