تذييل :
من جملة أشعار سديف مخاطبا إبراهيم بن عبد اللّه بن الحسن (1) :
إيها أبا إسحاق هنّأتها |
| في نعم تترى وعيش يطول |
اذكر هداك اللّه وتر الأولى |
| سير بهم في مصمّيات (2) الكبول |
يعني بهم بني الحسن عليه السلام حين قيّدهم وغللهم المنصور الدوانيقي بالمدينة ، وسار بهم وهم بتلك الحال إلى العراق ، فحبسهم بالهاشمية عند قصر بني هبيرة ، فمات بعض في الحبس ، وقتل البعض الآخر فيه أيضا.
وربّما يؤيّد ذلك ما رواه الصدوق رحمه اللّه في محكي الأمالي (3) ، بسنده : .. إلى حنّان بن سدير ، قال : حدّثنا سديف المكي ، قال :
__________________
بك يا سديف! قدمت المدينة فقلت لعبد اللّه بن الحسن : يا بن رسول اللّه! إنّما نداهن بني العباس لأجل عطاياهم ، نقوم بها أو دنا ، وأقسم باللّه لئن فعلت لأقتلنك .. ففعل سديف ذلك وانتهى خبره إليه ، فلمّا تمكن منه ضربه حتى مات.
وذكر ابن شهرآشوب في مناقبه 41/4 من شعره قوله :
أنتم يا بني عليّ ذوو الحق |
| وأهلوه والفعال الزكي |
بكم يهتدى من الغي والنا |
| س جميعا سواكم أهل غي |
منكم يعرف الإمام وفيكم |
| لا أخو تيمها ولا من عدّي |
وقول ابن حجر في لسان الميزان ، والذهبي في ميزان الاعتدال : إنّه كان من الغلاة في الرفض .. تكشف عن مدى عقيدته ومنزلته في المذهب.
(1) أقول : ذكر هذه الأبيات لسديف أبو الفرج في مقاتل الطالبيين : 315 [الطبعة الثانية (القاهرة) ، وفي طبعة منشورات الشريف الرضي : 372].
(2) في المصدر : مصمتات.
(3) الأمالي للشيخ الصدوق قدّس سرّه : 333 باب 54 حديث 2 ، وروى هذه الرواية الشيخ المفيد رحمه اللّه في أماليه : 126 المجلس الخامس عشر حديث 4 ، وابن حجر في لسان الميزان 35/8 ، والذهبي في ميزان الاعتدال 115/2 برقم 3080 .. وغيرهم.




