مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تنقيح المقال في علم الرجال - الجزء 30 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 160 من 449

__________________

وأعظم الناس عند الناس منزلة  

 

وأبعد الناس من عيب ومن وهن  

قال : فتغيّر وجه الرشيد عند استماع هذا الشعر ، فابتدأ ابن مصعب يحلف باللّه الذي لا إله إلاّ هو ، وبأيمان البيعة أن هذا الشعر ليس له وأنّه لسديف.

وفي مقاتل الطالبيين : 315 [الطبعة الثانية ، وفي منشورات الشريف الرضي : 372] : .. فأما قول سديف لإبراهيم بن عبد اللّه :

إيها أبا إسحاق هنيّتها  

 

في نعم تترى وعيش طويل  

اذكر هداك اللّه وتر الأولى  

 

سير بهم في مصمتات الكبول  

وذكر ابن عبد ربه في العقد الفريد 485/4 : دخول الغمر بن يزيد بن عبد الملك على أبي العباس السفاح في ثمانين رجلا من بنى امية .. إلى أن قال : ودخل فيهم سديف بن ميمون ، وكان متوشحا سيفا ، متنكبا قوسا ، وكان طويلا آدم ، فقام خطيبا ، فحمد اللّه وأثنى عليه ، ثم قال : أيزعم الضّلال بما حبطت أعمالهم أنّ غير آل محمّد صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم أولى بالخلافة ..؟! فلم؟ وبم؟ أيّها الناس! ألكم الفضل بالصحابة دون ذوي القرابة ، والشركاء في النسب ، الأكفاء في الحسب ، الخاصة في الحياة ، الوفاة عند الوفاة ، مع ضربهم على الأمر جاهلكم ، وإطعامهم في اللأواء جائعكم ، فكم قصم اللّه بهم من جبار باغ ، وفاسق ظالم ، لم يسمع بمثل العباس ، لم تخضع له الامّة بواجب حق [الحرمة] ، أبو رسول اللّه صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم بعد أبيه ، وجلدة ما بين عينيه ، أمينه ليلة العقبة ، ورسوله إلى أهل مكة ، وحاميه يوم حنين ، لا يردّ له رأيا ، ولا يخالف له قسما. إنكم واللّه معاشر قريش ما اخترتم لأنفسكم من حيث اختار اللّه لكم ، تيميّ مرّة ، وعدويّ مرّة ، وكنتم بين ظهراني قوم قد آثروا العاجل على الآجل ، والفاني على الباقي ، وجعلوا الصدقات في الشهوات ، والفيء في اللذات ، والمغانم في المحارم ، إذا ذكّروا باللّه لم يذكروا ، وإذا قدّموا بالحقّ أدبروا ، فذلك كان زمانهم ، وبذلك كان يعمل سلطانهم [شيطانهم].

وأورده في العقد الفريد 486/4 ، وقال : .. فدخلوا ودخل الشيعة. فلمّا جلسوا قام سديف بن ميمون ، فأنشد :

قد أتتك الوفود من عبد شمس  

 

مستعدين يوجعون المطيّا  

عنوة أيها الخليفة لا عن  

 

طاعة بل تخوفوا المشرفيّا  

الصفحة 160 من 449