__________________
وأعظم الناس عند الناس منزلة |
| وأبعد الناس من عيب ومن وهن |
قال : فتغيّر وجه الرشيد عند استماع هذا الشعر ، فابتدأ ابن مصعب يحلف باللّه الذي لا إله إلاّ هو ، وبأيمان البيعة أن هذا الشعر ليس له وأنّه لسديف.
وفي مقاتل الطالبيين : 315 [الطبعة الثانية ، وفي منشورات الشريف الرضي : 372] : .. فأما قول سديف لإبراهيم بن عبد اللّه :
إيها أبا إسحاق هنيّتها |
| في نعم تترى وعيش طويل |
اذكر هداك اللّه وتر الأولى |
| سير بهم في مصمتات الكبول |
وذكر ابن عبد ربه في العقد الفريد 485/4 : دخول الغمر بن يزيد بن عبد الملك على أبي العباس السفاح في ثمانين رجلا من بنى امية .. إلى أن قال : ودخل فيهم سديف بن ميمون ، وكان متوشحا سيفا ، متنكبا قوسا ، وكان طويلا آدم ، فقام خطيبا ، فحمد اللّه وأثنى عليه ، ثم قال : أيزعم الضّلال بما حبطت أعمالهم أنّ غير آل محمّد صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم أولى بالخلافة ..؟! فلم؟ وبم؟ أيّها الناس! ألكم الفضل بالصحابة دون ذوي القرابة ، والشركاء في النسب ، الأكفاء في الحسب ، الخاصة في الحياة ، الوفاة عند الوفاة ، مع ضربهم على الأمر جاهلكم ، وإطعامهم في اللأواء جائعكم ، فكم قصم اللّه بهم من جبار باغ ، وفاسق ظالم ، لم يسمع بمثل العباس ، لم تخضع له الامّة بواجب حق [الحرمة] ، أبو رسول اللّه صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم بعد أبيه ، وجلدة ما بين عينيه ، أمينه ليلة العقبة ، ورسوله إلى أهل مكة ، وحاميه يوم حنين ، لا يردّ له رأيا ، ولا يخالف له قسما. إنكم واللّه معاشر قريش ما اخترتم لأنفسكم من حيث اختار اللّه لكم ، تيميّ مرّة ، وعدويّ مرّة ، وكنتم بين ظهراني قوم قد آثروا العاجل على الآجل ، والفاني على الباقي ، وجعلوا الصدقات في الشهوات ، والفيء في اللذات ، والمغانم في المحارم ، إذا ذكّروا باللّه لم يذكروا ، وإذا قدّموا بالحقّ أدبروا ، فذلك كان زمانهم ، وبذلك كان يعمل سلطانهم [شيطانهم].
وأورده في العقد الفريد 486/4 ، وقال : .. فدخلوا ودخل الشيعة. فلمّا جلسوا قام سديف بن ميمون ، فأنشد :
قد أتتك الوفود من عبد شمس |
| مستعدين يوجعون المطيّا |
عنوة أيها الخليفة لا عن |
| طاعة بل تخوفوا المشرفيّا |




