مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تنقيح المقال في علم الرجال - الجزء 30 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 159 من 449

كلّ مؤلّف في سيرة الأمويين والعباسيين (1) ، ممّا يدلّ على

__________________

(1)

مواقفه وتحريضه على بني امية والانتصار لبني هاشم ..

قال في الأغاني 162/14 : وسديف شاعر مقلّ من شعراء الحجاز ومن مخضرمي الدولتين ، وكان شديد التعصب لبني هاشم ، مظهر ذلك في أيام بني امية ، وكان يخرج إلى صحار صفا في ظاهر مكّة ، يقال لها : صفا الشراب ، ويخرج مولى لبني أمية معه يقال له : سباب ، فيتسابان ويذكران المثالب والمعايب ، ويخرج معهما من سفهاء الفريقين من يتعصب لهذا ولهذا ، فلا يبرحون حتى يكون الجراح والشجاج ، ويخرج السلطان إليهم فيفرقهم ، ويعاقب الجناة. فلم تزل العصبية بهم حتى شاعت في العامة والسفلة ، وكانوا صنفين يقال لهم : السديفية والسبّابية ، طول أيام بني امية ، ثم انقطع ذلك في أيام بني هاشم ، وصارت العصبية بمكة بين الحناطين والجزارين.

وفي الكامل للمبرد 306/2 : ودخل سديف مولى أبي العباس السفاح على أبي العباس أمير المؤمنين ، وعنده سليمان بن هاشم بن عبد الملك ، وقد أدناه وأعطاه يده فقبلها ، فلمّا رأى ذلك سديف أقبل على أبي العباس ، وقال :

لا يغرنك ما ترى من أناس  

 

إنّ تحت الضلوع داء دويّا  

فضع السيف وارفع السوط حتى  

 

لا نرى فوق ظهرها امويّا  

وفي مقاتل الطالبين : 476 [الطبعة الثانية (القاهرة) ، وفي طبعة منشورات الشريف الرضي : 398] في قصة طويلة .. ثم التفت يحيى ، فقال : يا أمير المؤمنين! ومع هذا فهو الخارج مع أخي على أبيك والقائل له .. وذكر الأبيات الآتية :

وذكر ذلك ابن عبد ربه في العقد الفريد 87/5 بتغيير في بعض الألفاظ ، والأبيات على ما في المقاتل :

إنّ الحمامة يوم الشعب من دثن  

 

هاجت فؤاد محبّ دائم الحزن  

إنّا لنأمل أن ترتد ألفتنا  

 

بعد التدابر والبغضاء والأحن  

حتى يثاب على الإحسان محسننا  

 

ويأمن الخائف المأخوذ بالدّمن  

وتنقضي دولة أحكام قادتها  

 

فينا كأحكام قوم عابدي وثن  

فطالما قد بروا بالجور أعظمنا  

 

برى الصناع قداح النبع بالسفن  

قوموا ببيعتكم ننهض بطاعتنا  

 

إنّ الخلافة فيكم يا بني الحسن!  

لا عزّ ركنا نزار عند سطوتها  

 

إن أسلمتك ولا ركنا ذوي يمن  

ألست أكرمهم عودا إذا انتسبوا  

 

يوما وأطهرهم ثوبا من الدّرن  

الصفحة 159 من 449