وقد أفرد أبو الفرج الأصبهاني في كتابه الكبير (1) بابا لأخبار سديف ، أورد فيه كثيرا من شعره.
وهو : سديف بن إسماعيل المكي مولى بني هاشم (2) ، شاعر مكثر من هجّاء بني اميّة ، ومدح أبا العباس السفاح في قتله إياهم.
ولسديف هذا اليد الكبرى في إبادتهم من على جديد الأرض كبيرا وصغيرا ، وشعره في التحريض على قتلهم ، والأخذ منهم بثار الحسنين عليهما السلام وزيد وحمزة وإبراهيم الإمام ، لا يخلو منه
__________________
(1) المسمّى ب : الأغاني 162/14 ، فقال : الشعر لسديف مولى بني هاشم .. إلى أن قال : سديف بن ميمون مولى خزاعة ، وكان سبب ادّعائه ولاء بني هاشم أنّه تزوج مولاة لآل أبي لهب ، فادّعى ولائهم ، ودخل في جملة مواليهم .. إلى أن قال : وسديف شاعر مقلّ ، من شعراء الحجاز ، من مخضرمي الدولتين ، وكان شديد التعصب لبني هاشم ، مظهرا لذلك في أيام بني اميّة.
(2) أقول : اختلفت الأقوال في ولائه ؛ فمن قائل أنّه مولى لبني هاشم ، كما في الأغاني 162/14 ، وقائل أنّه مولى بني العباس ، كما في الشعر والشعراء لابن قتيبة 647/2 برقم 182 ، حيث قال : .. هو مولى بني العباس وشاعرهم ، ويقال : إنّه كان مولى لامرأة من خزاعة ، وكان زوجها من اللهبيين فنسب إلى اللهبيين.
وفي الأغاني 92/4 : دخل سديف وهو مولى لآل أبي لهب .. إلى أن قال : قال أبو العباس : هذا مولاي سديف.
وفي تهذيب تاريخ دمشق الكبير لابن عساكر 68/6 : قوله : سديف بن ميمون المكي الشاعر مولى آل أبي لهب.
وقال ابن شهرآشوب في معالم العلماء في المقتصدين من شعراء أهل البيت عليهم السلام : 151 : سديف بن ميمون بن مهران مولى زين العابدين عليه السلام .. وقال ابن عماد الحنبلي في شذرات الذهب 187/1 : السديف بن ميمون مولى زين العابدين.
والذي نطمئن إليه أنّه مولى الإمام زين العابدين عليه السلام ، وربّما يكون قول السفاح أنّه مولاى ، يشير إلى أنّه مولى بني هاشم ، فتفطن.




