حيث عدّه في قسم الحسان. وقال بعد نقل كلام الكشي ، والعلاّمة ، والشهيد الثاني ، ما لفظه : قد سبق في القسم الأوّل أنّ بكر بن محمّد الأزدي واحد لا غير ، على ما يظهر من عبارة النجاشي ، وهو ثقة ، وحينئذ فالحديث على ما ذكره العلاّمة وهو الموجود في كتاب الكشي صحيح ، يفيد الممدوحين فيه مدحا يدخلهما في رجال الحسن ، كما صرّح به المحشي في ترجمة : عبد السلام. وذكر العلاّمة في ترجمة : المختار ابن أبي عبيدة ما يقتضي كون سدير ممدوحا مدحا يدخل حديثه في الحسن ، لوصفه إيّاه بذلك. انتهى.
وأقول : ما نسبه إلى العلاّمة رحمه اللّه في ترجمة : المختار بن أبي عبيدة صحيح ، فإنّه في ترجمته في الخلاصة (1) روى حديثا مسندا ، عن سدير ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : «لا تسبّوا المختار ، فإنّه قتل قتلتنا ، وطلب بثارنا ، وزوّج أراملنا ، وقسّم فينا المال على العسرة» ، وعقّبه بقوله : هذا الطريق حسن. انتهى (2).
بقي هنا أمران ، ينبغي التنبيه عليهما :
الأوّل : إنّ الشهيد الثاني قال (3) في آخر عبارته المزبورة : إنّ العقيقي حاله معلوم.
وأراد بذلك أنّه لم يثبت توثيقه .. ولو سلّم ، فقد شهد الشيخ رحمه اللّه في باب
__________________
(1) الخلاصة : 168 برقم 2.
(2) ولاحظ ما ذكره التفرشي في نقد الرجال 299/2 301 برقم 2176.
(3) في تعليقته على الخلاصة : 11 من نسختنا المخطوطة ، وفي المطبوعة في قم ضمن (رسائل الشهيد الثاني) 996/2 997 برقم 197.




