وأما الحديث الثاني الدال على ضعفه ، فضعيف السند (1) ، والعقيقي حاله معلوم. انتهى.
وأقول : ما ذكره مناقشا في سند خبر زيد الشحّام من اشتراك بكر بن محمّد الأزدي بين رجلين اشتباه ، فإنّ فيه : إنّا قد حقّقنا في ترجمة بكر هذا أنّه رجل واحد ثقة ، وأنّه ابن أخي شديد لا سدير ، فراجع ما حرّرناه هناك (2) وتدبر ، حتى يتبين لك صحّة طريق الحديث.
وعدول العلاّمة رحمه اللّه عن التعبير ب : الصحيح .. إلى التعبير ب : المعتبر .. إنّما هو لمتابعته ابن طاوس ، فذكر عين ما ذكره ابن طاوس ، كما هي عادته ، حتى أنّه قد سقط من أوّل سند خبر زيد الشحّام من قلم ابن طاوس ، كلمة (محمّد بن) وبدأ ب : مسعود ، ومثله فعله في الخلاصة ، مع وضوح أنّ الكشي يروي عن محمّد بن مسعود لا عن مسعود نفسه ، وكذا تبع ابن طاوس بإبدال فيروزان في سند خبر محمّد بن عذافر ب : مروان ، وما أوقعه في ذلك وأمثاله إلاّ الاستعجال في التصنيف.
وبالجملة ؛ فالمناقشة في سند خبر الشحام لا وجه له. نعم ؛ يمكن المناقشة فيه بما صدر من الميرزا : من احتمال أن يكون المذكور فيه شديد ب : الشين المعجمة ، ودالين مهملتين ، بينهما ياء ؛ لأنّ الشيخ رحمه اللّه ذكر في باب : الشين
__________________
(1) علق في التعليقة على كلام الشهيد هذا بقوله : لم أفهم الدلالة ، ولم يظهر من الخلاقة أيضا البناء عليها.
وفي منتهى المقال 313/3 ، قال : لعلّه لا ضعف فيه ؛ إذ ليس فيه سوى علي ابن محمّد بن فيروزان ، وهو لا يقصر عن كثير من الحسان ، ثم قال : وقوله رحمه اللّه : علي بن أحمد العقيقي حاله معلومة .. ستعرف حسن حاله وجلالته.
(2) تنقيح المقال 24/13 39 برقم 3225 [من الطبعة المحقّقة].




