«يا شحّام! إنّي طلبت إلى إلهي في سدير وعبد السلام بن عبد الرحمن وكانا في السجن فوهبهما لي وخلّي سبيلهما».
وروى الكشي أيضا (1) عن محمّد بن مسعود ، قال : حدّثنا علي بن محمّد بن فيروزان ، قال : حدّثني محمّد بن أحمد بن يحيى (*) ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن عمرو بن عثمان ، عن محمّد بن عذافر ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : ذكر عنده سدير ، فقال : «سدير عصيدة بكل لون».
وقد نقل الروايتين في التحرير الطاوسي (2) بادئا بالثانية ، مؤخرا الأولى ، وقال عقيبها : أقول : إنّ هذا حديث معتبر السند ، ظاهر في علوّ مرتبتهما. انتهى.
وأقول : ظاهره الاعتماد على سدير لهذه الرواية.
وعدّ العلاّمة رحمه اللّه الرجل في الخلاصة في القسم الأوّل (3) ، ونقل
__________________
الصيرفي ؛ روى الكشي في الحسن كالصحيح أنّ الصادق عليه السلام بكى ودعا ، ثم قال : «يا شحام! إنّي طلبت إلى إلهي في سدير وعبد السلام بن عبد الرحمن وكانا في السجن فوهبهما لي ، وخلّي سبيلهما».
وقال : وفي الحسن كالصحيح ، عن محمّد بن عذافر ، أنّ الصادق عليه السلام ، قال : «سدير عصيدة بكل لون» والعصيدة : هي الحلوا من أصحاب علي بن الحسين والباقر والصادق عليهم السلام (رجال الشيخ). ويظهر من الأخبار الكثيرة أنّ الصادق عليه السلام كان يعظّمه ، وكان أيضا كثير الرواية عن الصادقين عليهما السلام ، وفي الطريق الحكم بن مسكين وهو مجهول ، فالخبر قوي كالصحيح ، أو حسن ؛ لأنّ للحكم أصلا.
(1) رجال الكشي : 210 حديث 371 ، والرواية حسنة ب : علي بن محمّد بن فيروزان.
(*) الصواب : أحمد بن محمّد بن يحيى. [منه (قدّس سرّه)].
(2) التحرير الطاوسي : 147 148 برقم 192.
(3) الخلاصة : 85 برقم 3.




