وفي اسد الغابة (1) إنّه قتل يوم اليمامة ، فأرسل عمر بميراثه إلى معتقته ثبيتة بنت يعار فلم تقبله ، وقالت : إنّما أعتقته سائبة ، فجعل عمر ميراثه في بيت المال. انتهى (2) (*).
__________________
(1) ترجمه ابن الأثير في اسد الغابة 245/2 ، فقال : سالم مولى أبي حذيفة ، وهو سالم بن عبيد بن ربيعة ، قاله ابن منده ، وقيل : سالم بن معقل .. إلى أن قال : كان من أهل فارس من إصطخر .. إلى أن قال : وكان عمر بن الخطاب يكثر الثناء عليه حتى قال لمّا أوصى عند موته : لو كان سالم حيا ما جعلتها شورى ..! قال أبو عمر : معناه أنّه كان يصدر عن رأيه فيمن يوليه الخلافة ..!!
(2) وفي الاستيعاب 561/2 برقم 2412 ، قال : سالم بن معقل مولى أبي حذيفة بن عتبة ابن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف ، يكنّى : أبا عبد اللّه ، وكان من أهل فارس من إصطخر ، وقيل إنّه : من عجم الفرس من كرمد ، وكان من فضلاء الموالي ومن خيار الصحابة وكبارهم ، وهو معدود في المهاجرين ؛ لأنّه لما اعتقته مولاته زوج أبي حذيفة تولى أبا حذيفة وتبناه أبو حذيفة ، ولذلك عدّ في المهاجرين ، وهو معدود أيضا في الأنصار .. إلى أن قال : .. ويعدّ في القراء مع ذلك أيضا ، وكان يؤمّ المهاجرين بقباء فيهم عمر قبل أن يقدم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله المدينة.
أقول : من الغريب جدا أنّ مع تحقير هؤلاء للعجم وللموالي ونبذهم لهم بكل منقصة ، عظموا هذا المنافق غاية التعظيم ، وبجّلوه غاية التبجيل ؛ لأنّه كان مواكبا لهم في كل ما هو ضد أمير المؤمنين عليه السلام وأهل بيته عليهم السلام ، وذكر مواقفه تطويل بلا طائل ، لأنّه معلوم الحال.
وقد جاءت ترجمته في الطبقات الكبرى لابن سعد 85/3 88 ، وتجريد أسماء الصحابة 203/1 برقم 2117 ، والجرح والتعديل 189/4 برقم 817 ، والتاريخ الكبير 107/4 برقم 2131 ، وتهذيب الأسماء واللغات 206/1 ، وحلية الأولياء 176/1 برقم 29 ، والوافي بالوفيات 91/15 برقم 122 .. وغيرها.
(*)
حصيلة البحث
عداء المعنون ونصبه لأهل البيت عليهم السلام ممّا لا يختلف فيه اثنان ، كيف وقد ملئت المصادر التاريخية ذلك ، فهو من أضعف الضعفاء ، وروايته ساقطة عن الاعتبار.




