مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تنقيح المقال في علم الرجال - الجزء 29 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 60 من 368

الكشيّان ، قالا : حدّثنا محمّد بن يزداد (*) ، عن محمّد بن الحسين ، عن عبد اللّه المزخرف ، عن أبي سليمان الحمّار ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول لأبي الجارود بمنى في فسطاطه ، رافعا صوته : «يا أبا الجارود! كان واللّه أبي إمام أهل الأرض حيث مات ، لا يجهله إلاّ ضالّ». ثمّ رأيته في العام المقبل قال له مثل ذلك ، قال : فلقيت أبا الجارود بعد ذلك بالكوفة ، فقلت [له] : أليس قد سمعت ما قال أبو عبد اللّه عليه السلام مرّتين؟! قال : إنّما يعني أباه علي بن أبي طالب عليه السلام.

وتلخيص المقال : أنّ الرجل لم يرد فيه توثيق بوجه ، بل هو مذموم أشدّ الذّم. وقد ضعّفه في الوجيزة (1) .. وغيرها (2). ولا ينفع بعد ذلك عدّ الشيخ المفيد رحمه اللّه (3) إيّاه في الجماعة الذين مدحهم من أصحاب الباقرين عليهما السلام. لما نبّهنا عليه عند نقل عبارته في الفائدة الثانية والعشرين

__________________

(*) خ. ل : زياد. [منه (قدّس سرّه)]. وهو الذي جاء في المصدر.

(1) الوجيزة : 153 [رجال المجلسي : 216 برقم (784)] ، قال : وابن منذر أبو الجارود ضعيف.

(2) فقد ذكره في ملخص المقال في قسم الضعاف ، وكذلك ضعّفه في نقد الرجال : 142 برقم 35 [المحقّقة 278/2 برقم (2105)] ، ومجمع الرجال 73/3 ، والوسيط المخطوط من نسختنا ، وتوضيح الاشتباه : 165 برقم 731 ، والتكملة 418/1 ، ومعالم العلماء : 52 برقم 345 ، ومنهج المقال : 152.

(3) في الرسالة العددية فقد عدّه في جملة الأعلام والرؤساء المأخوذ عنهم الحلال والحرام والفتيا والأحكام الذين لا يطعن عليهم ولا طريق إلى ذم أحد منهم.

أقول : يمكن أن يقال أن زياد بن المنذر كان من أصحاب الصادقين عليهما السلام وكان في غاية الوثاقة والجلالة ، ثم بعد خروج زيد بن علي انحرف ولعن ، عليه لعنة اللّه ، ولم يشترط أحد أن يكون الثقة معصوما من الانحراف أعاذنا اللّه منه.

الصفحة 60 من 368