والحاء المهملة المضمومة ، والواو ، والباء الموحّدة من تحت (1).
قال الكشّي (2) : حكي أنّ أبا الجارود سمّي سرحوبا ، وتنسب (3) إليه السرحوبية من الزيديّة ، وسمّاه بذلك أبو جعفر عليه السلام وذكر أنّ سرحوب اسم شيطان أعمى يسكن البحر ، وكان أبو الجارود مكفوفا أعمى ، أعمى القلب. انتهى.
قلت : في جعله السرحوبية من الزيديّة كلام ، يتّضح بمراجعة تفسير
__________________
(1) السرحوب لغة : الطويل الحسن الجسم ، والأنثى سرحوبة. والسرحوبة من الإبل : السريعة الطويلة ، ومن الخيل : العتيق الخفيف. لاحظ : لسان العرب 467/1.
(2) رجال الكشي : 229 حديث 413.
أقول : إنّ كون المترجم زيديا لا نقاش فيه ، إلاّ أنّ في تسمية الباقر عليه السلام له ب : سرحوب محلّ نظر؛وذلك أنّ زيد بن علي رضوان اللّه تعالى عليه إنّما خرج في زمان الإمام الصادق عليه السلام ، وزياد بن المنذر تبع زيد عند خروجه وبعد وفاة أبي جعفر الباقر عليه السلام بسبع سنين ، وعليه كيف يمكن تصديق تسمية الباقر عليه السلام له ب : سرحوب ، وحيث إنّ الرواية مرسلة لا ينبغي الاعتماد عليها ، فالمترجم ملقب ب : سرحوب ، إلاّ أنّ التلقيب من الباقر عليه السلام غير ثابت ، بل عن الجواد عليه السلام.
هذا؛ولكن سعد بن عبد اللّه الأشعري في كتابه المقالات والفرق صفحة : 71 برقم 137 بعد أن ذكر السرحوبية قال : وهؤلاء فرقة من فرق الزيدية يسمون : السرحوبية ، ويسمون : الجارودية ، وهم أصحاب أبي الجارود زياد بن المنذر ، وإليه نسبت الجارودية .. إلى أن قال في صفحة : 71 72 برقم 139 : وفرقة منهم تسمى : اليعقوبية ، وهم أصحاب يعقوب بن عديّ .. إلى أن قال : وكان الذي سمّى أبا الجارود : سرحوبا ، محمّد بن علي بن الحسين [عليهم السلام] ، وذكر أنّ سرحوبا شيطان أعمى يسكن البحر ، وكان أبو الجارود مكفوفا أعمى البصر ، أعمى القلب لعنه اللّه.
(3) في المصدر : نسبت.




