همام بن سهيل (1) ، عن جعفر بن محمّد بن مالك الفزاري ، قال : حدّثني محمّد بن عمران المدائني ، عن زياد القندي ، قال : قال أبو الحسن عليه السلام : «يا زياد! أحبّ لك ما أحبّه لنفسي ، وأكره لك ما أكره لنفسي ، أقم الصلاة في الحرمين وبالكوفة ..» الخبر.
وهذا الخبر ينافي ما مرّ ، لعدم تعقل مثل هذا التلطّف منه عليه السلام مع الواقف عليه ، إلاّ أن يجاب بكونه هو الراوي فلا يكون حجّة في مدحه ، فتأمّل ، واللّه العالم.
التمييز :
قد سمعت من الفهرست (2) رواية يعقوب بن يزيد ، عنه.
ومن النجاشي (3) رواية محمّد بن إسماعيل الزعفراني ، عنه.
__________________
أساس ما استند عليه في توثيق المترجم.
ثانيا : إنّ علماء الجرح والتعديل اتفقوا إلاّ المجلسي في وجيزته على أنّه ضعيف ، وذلك لما ثبت من انحرافه عن الحق وإنكاره إما من نقل النص على إمامته ، وذلك لأجل حطام الدنيا ، فكيف يقاوم توثيق ابن قولويه مع هذه الكثرة من الروايات وآراء أهل الفن ..؟! ومع التنزل عن ذلك كلّه فلا أقل من معارضة هذا التوثيق مع الأحاديث والأقوال في جرحه ، ومع التعارض فمن المسلّم تقديم الجارح خصوصا إذا اتّضح وجه الجرح ، فما جزم به هذا العيلم لا يمكن القول به ، فتفطن.
وممّا يوجب تجديد النظر في المترجم رواية أعلام الطائفة وكبار الثقات من الرواة عنه مثل ابن أبي عمير ، وإبراهيم بن هاشم وأحمد بن أبي عبد اللّه وأحمد ابن محمّد بن عيسى .. وغيرهم ، فالقول ما قاله المؤلف قدّس سرّه من أنّ حديثه من القويّ.
(1) في المصدر : سهل.
(2) الفهرست : 97 برقم 304.
(3) رجال النجاشي : 129 برقم 444 (الطبعة المصطفوية).




