مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تنقيح المقال في علم الرجال - الجزء 29 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 335 من 368

كثيرين جدا من علماء العامّة ، وقرأ عندهم كثيرا من كتبهم في الفقه والحديث والاصولين .. وغير ذلك ، وروى جميع كتبهم ، وكذلك فعل الشهيد والعلاّمة ، ولا شكّ أنّ غرضهم كان صحيحا ، ولكن ترتب على ذلك ما ترتّب من المضارّ الدنيويّة ، وقتل بقسطينية سنة ست وستين وتسعمائة ، ولازم الجمع بين تاريخ ولادته ووفاته أنّ عمره الشريف خمس وخمسون سنة.

ونقل عن بعض الأدباء سنة تاريخ وفاته بقوله :

تاريخ وفاة ذلك الأوّاه  

 

(الجنّة مستقرّه واللّه)  

وسبب شهادته أنّه ترافع إليه رجلان فحكم لأحدهما على الآخر ، فغضب المحكوم عليه وذهب إلى قاضي صيدا واسمه : معروف ، فأرسل القاضي إلى جبع من يطلبه ، وكان مقيما في كرم له مدّة منفردا عن البلد للتأليف ، فقال له بعض أهل البلد : قد سافر عنّا ، فخطر ببال الشيخ أن يسافر إلى الحج ، وكان قد حجّ مرارا ، لكنّه قصد الاختفاء ، فسافر في محمل مغطّى ، وكتب قاضي صيدا إلى سلطان الروم أنّه قد وجد ببلاد الشام رجل مبدع خارج عن المذاهب الأربعة ، فأرسل السلطان رجلا في طلب الشيخ ، وقال له : ايتيني به حيّا حتّى أجمع بينه وبين علماء بلادي فيبحثوا معه ، ويطّلعوا على مذهبه ، فيخبروني فأحكم عليه بما يقتضيه مذهبي ، فجاء الرجل فأخبر أنّ الشيخ رحمه اللّه توجّه إلى مكّة ، فذهب في طلبه فاجتمع به في طريق مكّة ، فقال له : تكون معي حتى نحجّ بيت اللّه ثم افعل ما تريد. فرضي بذلك ، فلمّا فرغ من الحجّ سافر معه إلى بلاد الروم ، فلمّا وصل إليها رآه رجل فسأله عن الشيخ ، فقال : رجل من علماء الشيعة الإمامية أريد أن أوصله إلى السلطان ، فقال : أفلا تخاف أن يخبر

الصفحة 335 من 368