وأنّ النور (*) كان يجري في أسارير وجهه ، وقد أثّر السجود في جبهته .. إلى أن قال : قلت : كان يصوم دهره ، قال : لا (1) كان يصوم في السنة ثلاثة أشهر ، ويصوم في الشهر ثلاثة أيّام ، قلت : وكان يفتي الناس في معالم دينهم ، قال : ما أذكر ذلك عنه.
وروى أبو الفرج في المقاتل (2) عن رجاله ، عن أبي قرّة ، أنّ زيدا قال له : والذي يعلم ما تحت وريدي زيد بن علي ، إنّ زيد بن علي عليه السلام لم يهتك للّه محرّما مذ عرف يمينه من شماله.
وروى أيضا (3) عن الحسين (4) بن علي السلوي (5) ، قال : حدّثنا أحمد بن راشد ، قال : حدّثني عمّي سعيد بن خيثم ، قال : حدّثني أبو قرّة ، قال : خرجت مع زيد بن علي عليه السلام ليلا إلى الجبانة (6) ، وهو مرخى اليدين لا شيء معه ، فقال لي : يا أبا قرة! أجائع أنت؟ قلت : نعم ، فناولني كمثراة ملأ الكفّ ،
__________________
(*) هذا رواه أبو الفرج في مقاتل الطالبيين. [منه (قدّس سرّه)].
انظر : مقاتل الطالبيين : 127 و 129.
(1) في المصدر : ولكنّه.
(2) مقاتل الطالبيين : 128 [وصفحة : 124 منشورات الشريف الرضي].
(3) مقاتل الطالبيين : 129 [وصفحة : 125 منشورات الشريف الرضي قم] ، ولكن الرواية ضعيفة السند بالحسن بن علي السلوي المهمل ، وأحمد بن راشد المهمل ، وسعيد بن خيثم الضعيف ، وأبو قرة المجهول موضوعا ، فعليه لا يصح الاعتماد عليها واعتبار صحتها ، ثم إنّ مضمون الرواية دالّة على غلو فاحش ولا يجوز اعتبارها صحيحة ، فإنّ الكمثراة التي أعطاها لأبي قرة من الغيب .. إن كان مرويا بطريق صحيح وجب تأويله ، فكيف والسند ضعيف ، فتدبر.
(4) في المصدر بطبعتيه : الحسن.
(5) في المصدر طبعة منشورات الرضي : السلولي ، بدلا من : السلوي.
(6) في المصدر : الجبّان.




