مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تنقيح المقال في علم الرجال - الجزء 29 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 257 من 368

محمّد بن مسعود ، قال كتب إليّ الشاذاني ، قال : حدثني الفضل ، قال : حدّثني عليّ بن الحكم .. وغيره ، عن أبي الصباح الكناني ، قال : جاءني سدير ، فقال لي : إنّ زيدا تبرّأ منك ، قال : فأخذت عليّ ثيابي قال : وكان أبو الصباح رجلا ضاريا (1) قال : فأتيته فدخلت عليه ، فسلّمت عليه فقلت له : يا أبا الحسين (*)! بلغني أنّك زعمت (2) أنّ الائمّة أربعة ، ثلاثة مضوا والرابع هو القائم! قال زيد : هكذا قلت ، قال : فقلت لزيد : هل تذكر قولك لي بالمدينة في حياة أبي جعفر عليه السلام ، وأنت تقول : إنّ اللّه تعالى قضى في كتابه أنّ من قتل مظلوما فقد جعلنا لوليّه سلطانا ، وإنّما الأئمّة ولاة الدّم ، وأهل الباب ، وهذا أبو جعفر الإمام ، فإن حدث به حدث فإنّ فينا خلفا ، فقال لي : ما أتذكّر هذا القول ، فقلت :

__________________

أقول : ومن طريف ما يذكرها ما جاء في الفصول المختارة للسيّد المرتضى المعروفة ب‌ : العيون والمحاسن وهذا الكتاب اختاره السيّد المرتضى من مجالس الشيخ المفيد ونكتا من كتابه 126/2 ، قال وحضر الشيخ أبو عبد اللّه أيّده اللّه بمسجد الكوفة ، فاجتمع إليه إنسان ، فانتدب إليه رجل من الزيدية أراد الفتنة والشناعة فقال : بأيّ شيء استجزت إنكار إمامة زيد بن علي؟ فقال : له الشيخ : إنّك قد ظننت علي ظنا باطلا ، وقولي في زيد لا يخالفني فيه أحد من الزيدية ، فلا يجب أن يتصور مذهبي في ذلك بالخلاف لهم ، فقال له الرجل : وما مذهبك في إمامة زيد بن علي؟ فقال له الشيخ : أنا أثبت من إمامة زيد ما تثبته الزيدية ، وأنفي عنه من ذلك ما تنفيه ، فأقول : إنّ زيدا رحمة اللّه عليه كان إماما في العلم والزهد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وأنفي عنه الإمامة الموجبة لصاحبها العصمة والنصّ والمعجز ، وهذا ما لا يخالفني عليه أحد من الزيديّة حسبما قدّمت .. فلم يتمالك جميع من حضر من الزيدية أن شكروه ودعوا له ، وبطلت حيلة الرجل فيما أراد من التشنيع والفتنة.

(1) الضاري من الحيوان : السبع ، ولها معان أخر.

لاحظ : مجمع البحرين 271/1 ، والنهاية 86/3 87 .. وغيرهما.

(*) كنية زيد. [منه (قدّس سرّه)].

(2) في المصدر : قلت.

الصفحة 257 من 368