مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تنقيح المقال في علم الرجال - الجزء 29 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 251 من 368

عن بكار بن أبي بكر الحضرمي (1) ، قال : دخل أبو بكر وعلقمة على زيد بن علي عليه السلام ، وكان علقمة أكبر من أبي ، فجلس أحدهما عن يمينه والآخر عن يساره ، وكان بلغهما أنّه قال : ليس الإمام منّا من أرخى عليه ستره ، إنّما الإمام من شهر سيفه ، فقال له أبو بكر وكان أجرأهما : يا أبا الحسين! أخبرني عن علي بن أبي طالب عليه السلام كان (2) إماما وهو مرخى عليه ستره ، أو لم يكن إماما حتى خرج وشهر سيفه؟ قال وكان زيد يبصر الكلام ، قال : فسكت فلم يجبه ، فردّ عليه الكلام ثلاث مرات ، كلّ ذلك لا يجيبه بشيء ، فقال له أبو بكر : إن كان عليّ بن أبي طالب عليه السلام [إماما] ، فقد يجوز أن يكون بعده إمام مرخى عليه ستره ، وإن كان علي عليه السلام لم يكن إماما وهو مرخ عليه ستره ، فأنت ما جاء بك هاهنا ، قال : فطلب إلى علقمة أن يكفّ عنه ، فكفّ.

ويمكن الجواب عن ذلك بعدم مقاومته للأخبار المزبورة الناطقة باعترافه بإمامة أخيه وابن أخيه الباقرين عليهما السلام ، فيحمل هذا على نحو من المصلحة.

ويمكن أن يكون إنّما ادّعى الإمامة ليتّبعوه فيستنقذ الحقّ من المتغلّبين ثمّ يسلّمه إلى أهله ، والظاهر أنّ هذا هو الضرب من التدبير الذي أشار إليه

__________________

(1) بكار بن أبي بكر غير معلوم الحال ، فهل في مثل هذه الرواية المسندة عن الغالي الفاسد المذهب وآخر غير معلوم الحال .. ، يصح القدح في زيد؟! حاشا وكلاّ.

(2) في المصدر : أكان.

الصفحة 251 من 368