مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تنقيح المقال في علم الرجال - الجزء 29 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 248 من 368

وهناك أخبار أخر ربّما تفيد ذمّه؛

فمنها : ما رواه الكشي (1) ، عن حمدويه ، عن أيّوب ، عن حنان بن سدير ، قال : كنت جالسا عند الحسن (*) بن الحسين ، فجاء سعيد بن منصور وكان من رؤساء الزيدية فقال : ما ترى في النبيذ؛فإنّ زيدا كان يشربه عندنا؟ قلت : ما أصدّق على زيد إنّه كان يشرب مسكرا ، قال : بلى قد يشربه ،

__________________

محمّد بن عمر بن علي بن أبي طالب زيدا لما خرج ، وحذره القتل ، وقال له : إنّ أهل العراق خذلوا أباك عليا وحسنا وحسينا عليهم السلام ، وإنك مقتول ، وإنّهم خاذلوك ، فلم يثن ذلك عزمه ..

وقال ابن أبي الحديد في شرح النهج أيضا 306/2 : وروى محمّد بن فرات الجرمي ، عن زيد بن علي عليه السلام ، قال : قال علي عليه السلام في هذه الخطبة : «أيّها الناس! إني دعوتكم إلى الحقّ فتولّيتم عنّي ، وضربتكم بالدرة فأعييتموني ، أما إنّه سيليكم بعدي ولاة لا يرضون منكم بذلك حتى يعذّبوكم بالسياط وبالحديد ، فأمّا أنا فلا أعذبكم بهما ، إنّه من عذب الناس في الدنيا عذبه اللّه في الآخرة ، وآية ذلك أن يأتيكم صاحب اليمن ، حتى يحلّ بين أظهركم ، فيأخذ العمال وعمال العمال رجل يقال له : يوسف بن عمرو ، ويقوم عند ذلك رجل منّا أهل البيت ، فانصروه فإنّه داع إلى الحق ..» ، قال : وكان الناس يتحدثون أن ذلك الرجل هو زيد [بن علي] عليه السلام. وذكر ابن قتيبة في عيون الأخبار 212/1 : دخل زيد بن علي على هشام ، فقال : ما فعل أخوك البقرة؟ قال زيد : سمّاه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : باقرا ، وتسمّيه : بقرة! لقد اختلفتما.

وفي صفحة : 291 ، قال : وقال زيد بن علي بن الحسين حين خرج من عند هشام مغضبا : ما أحبّ أحد قطّ الحياة إلاّ ذلّ ، وتمثّل :

شرّده الخوف وأزرى به  

 

كذاك من يكره حرّ الجلاد  

منخرق الخفيّن يشكو الوجى  

 

تنكبه أطراف مرو حداد  

قد كان في الموت له راحة  

 

والموت حتم في رقاب العباد  

(1) رجال الكشي : 232 حديث 420.

(*) هو الحسن بن أبي الحسين بن زيد بن علي بن الحسين ، أو هو الحسن بن الحسين بن علي بن الحسين عليه السلام. [منه (قدّس سرّه)].

الصفحة 248 من 368