مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تنقيح المقال في علم الرجال - الجزء 29 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 244 من 368

أبوه عليه السلام ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .. وقال تعالى .. فتبسّم وقال : أما واللّه إن قلت هذا فإنّ كتب علي عليه السلام عنده.

قلت : هذا اعتراف منه بإمامة الصادق عليه السلام ، لعلمه وعلم كلّ أحد بأنّ تلك الكتب لا تكون عند أحد بالغلبة ، ولا بميراث النسب ، بل بالوصية وميراث الإمامة.

ومنها : ما رواه في الأمالي (1) ، بسنده : .. إلى ابن أبي عمير ، عن حمزة بن حمران ، قال : دخلت على الصادق عليه السلام ، فقال : «[يا حمزة!] من أين أقبلت؟» فقلت : من الكوفة ، فبكى عليه السلام حتى بلّت دموعه لحيته ، فقلت له : يا بن رسول اللّه (ص)! مالك أكثرت من البكاء؟ فقال : «ذكرت عمّي زيدا ، وما صنع به فبكيت» فقلت [له] : وما الذي ذكرت منه؟ قال : «مقتله ، وقد أصاب جبينه سهم ، فجاء ابنه يحيى فانكبّ عليه ، وقال له : أبشر يا أبتاه فإنّك ترد على رسول اللّه وعلي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام ، قال : أجل يا بني. ثمّ دعا بحدّاد فنزع السهم من جبينه ، فكانت نفسه معه ، فجيء به إلى ساقية تجري إلى بستان زائدة ، فحفر له فيها ودفن ، وأجرى عليه الماء. وكان معهم غلام سندي [لبعضهم] ، فذهب إلى يوسف بن عمر لعنه اللّه من الغد فأخبره بدفنهم إيّاه ، فأخرجه يوسف [بن عمر] وصلبه في الكناسة أربع سنين ، ثمّ أمر به فأحرق بالنار ، وذري في الرياح ، فلعن اللّه قاتله وخاذله ، [و] إلى اللّه جلّ اسمه أشكو ما نزل بنا أهل بيت نبيّه بعد موته ، وبه نستعين على

__________________

(1) الأمالي للشيخ الصدوق : 392 393 المجلس الثاني والستون حديث 3 باختلاف يسير.

الصفحة 244 من 368