ما جاء؟! فقال الرضا عليه السلام : «إنّ زيد بن علي (ع) لم يدّع ما ليس له بحقّ ، وإنّه كان أتقى للّه من ذاك ، إنّه قال : أدعوكم إلى الرضا من آل محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وإنّما جاء ما جاء فيمن يدّعي أنّ اللّه نصّ عليه ، ثمّ يدعو إلى غير دين اللّه ، ويضلّ عن سبيله بغير علم ، وكان زيد بن علي (ع) واللّه ممّن خوطب بهذه الآية : (وَجٰاهِدُوا فِي اللّٰهِ حَقَّ جِهٰادِهِ هُوَ اجْتَبٰاكُمْ) (1).
ومنها : ما رواه هو رحمه اللّه (2) فيه ، عن محمّد بن عبد اللّه بن جعفر الحميري ، عن أبيه ، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب ، عن الحسين بن علوان ، عن عمرو (3) بن ثابت ، عن داود بن عبد الجبار ، عن جابر بن يزيد الجعفي ، عن أبي جعفر محمّد بن علي الباقر عليهما السلام ، عن أبيه عليه السلام ،
__________________
(1) سورة الحج (22) : 78.
(2) كما في عيون أخبار الرضا عليه السلام : 138 باب 26 حديث [وفي طبعة اخرى 249/1 باب 25 حديث 262] ، ومثله في أماليه : 330 حديث 9.
قال في كشف الغمة 356/2 : ومنها ما روى الحسين بن راشد ، قال : ذكرت زيد بن علي فتنقصته عند أبي عبد اللّه عليه السلام ، فقال : «لا تفعل ، رحم اللّه عمّي زيدا ، فإنّه أتى أبي الباقر عليه السلام ، فقال : إنيّ أريد الخروج على هذا الطاغية ، فقال : لا تفعل يا زيد ، فإنّي أخاف أن تكون المقتول المصلوب بظهر الكوفة ، أما علمت يا زيد أنّه لا يخرج أحد من ولد فاطمة على أحد من السلاطين قبل خروج السفياني إلاّ قتل».
ثم قال لي : «يا حسين! إنّ فاطمة حصنت فرجها فحرم اللّه ذريتها على النار ، وفيهم نزل : (ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتٰابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنٰا مِنْ عِبٰادِنٰا فَمِنْهُمْ ظٰالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سٰابِقٌ بِالْخَيْرٰاتِ ..) [سورة فاطر (35) : 32] فالظالم لنفسه الذي لا يعرف الإمام ، والمقتصد العارف بحق الإمام ، والسابق بالخيرات هو الإمام».
ثم قال : «يا حسين! إنّا أهل بيت لا نخرج من الدنيا حتى نقرّ لكل ذي فضل بفضله».
(3) في المصدر : عمر ، والظاهر ما أثبتناه.




