طمأنينة من حاله وجلالته :
فمنها : ما رواه الكشّي رحمه اللّه (1) ، عن محمّد بن مسعود ، قال : حدّثني أبو عبد اللّه الشاذاني وكتب به إليّ قال : حدّثني الفضل ، قال : حدّثني أبي ، قال : حدّثنا أبو يعقوب المقرئ وكان من كبار الزيدية [قال : أخبرنا عمرو ابن خالد وكان من رؤساء الزيديّة عن أبي الجارود وكان رأس الزيديّة] ، قال : كنت عند أبي جعفر عليه السلام جالسا ، إذ أقبل زيد بن علي عليه السلام ، فلمّا نظر إليه أبو جعفر عليه السلام ، قال : «هذا سيّد أهل بيتي ، والطالب بأوتارهم» (2).
ومنها : ما رواه هو رحمه اللّه (3) في ترجمة : الحميري ، عن نصر بن الصباح ، عن إسحاق بن محمّد البصري ، عن علي بن إسماعيل ، عن فضيل الرسّان ، قال : دخلت على أبي عبد اللّه عليه السلام بعد ما قتل زيد بن علي عليه السلام فأدخلت بيتا جوف بيت فقال لي : «يا فضيل! قتل عمّي زيد؟» قلت : نعم ، جعلت فداك ، قال : «رحمه اللّه ، أما إنّه كان مؤمنا ، وكان عارفا ، وكان عالما ، وكان صدوقا. أما إنّه لو ظفر لوفى ، أما إنّه لو ملك لعرف كيف يضعها».
أقول : يظهر من هذا أنّ غرض زيد رحمه اللّه من الخروج إخراج الخلافة عن
__________________
(1) اختيار معرفة الرجال : 231 حديث 419.
(2) ومثله ما رواه الشيخ الصدوق رحمه اللّه في الأمالي : 335 حديث 11 المجلس الرابع والخمسون ، بسنده : .. عن أبي الجارود زياد بن المنذر ، قال : إني لجالس عند أبي جعفر محمّد بن علي الباقر عليهما السلام إذ أقبل زيد بن علي عليه السلام ، فلمّا نظر إليه أبو جعفر عليه السلام وهو مقبل ، قال : «هذا سيد من أهل بيته والطالب بأوتارهم ، لقد أنجبت أم ولدتك يا زيد».
(3) الكشي في رجاله : 285 حديث 505.




