علي بن أبي طالب عليه السلام أن يكون ابن أمة؟! (1) ..
فوثب هشام عن مجلسه ، ودعا قهرمانه ، وقال : لا يبيتنّ هذا في عسكري.
فخرج زيد وهو يقول : إنّه لم يكره قوم قطّ حرّ السيوف إلاّ ذلّوا.
فلمّا وصل الكوفة اجتمع إليه أهلها ، فلم يزالوا به حتّى بايعوه على الحرب ، ثمّ نقضوا بيعته وأسلموه ، فقتل رحمه اللّه ، وصلب بينهم أربع سنين لا ينكر أحد منهم ، ولا يغيّر بيد ولا لسان (2).
ولمّا قتل بلغ ذلك أبا عبد اللّه (3) الصادق عليه السلام كلّ مبلغ ، وحزن له حزنا شديدا (4) عظيما ، حتى بان عليه. وفرّق من ماله في (5) عيال من أصيب مع زيد من أصحابه ألف دينار .. [إلى أن قال] : وكان مقتله يوم الاثنين لليلتين خلتا من صفر سنة عشرين ومائة ، وكان (6) سنّه يومئذ اثنتين وأربعين سنة (7).
__________________
(1) لم ترد في المصدر : أن يكون ابن أمة.
(2) في الإرشاد [طبعة دار الكتب الإسلامية] : ولا يعينونه بيد ولا لسان.
(3) في المصدر : من أبي عبد اللّه.
(4) لم ترد في المصدر : شديدا.
(5) في طبعة مؤسسة آل البيت من الإرشاد : على.
(6) في المصدر : كانت.
(7) أقول : في تاريخ شهادة المترجم أقوال ثلاثة :
القول الأوّل : إنها في سنة عشرين ومائة :
قال الشيخ المفيد قدّس اللّه سرّه في الإرشاد : 352 : وكان مقتله يوم الاثنين لليلتين خلتا من صفر سنة 120 ، ومثله الطبرسي في إعلام الورى : 258 .. وغيرهما.
القول الثاني : إنها في سنة إحدى وعشرين ومائة :
قال الشيخ المفيد رحمه اللّه في مسار الشيعة : 62 : شهر صفر أوّل يوم منه




