وصرّح الشهيد رحمه اللّه في قواعده (1) في بحث الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بأنّ خروجه كان بإذن الإمام عليه السلام.
وقال الشيخ المفيد رحمه اللّه في إرشاده (2) : كان زيد بن علي بن الحسين عليهما السلام عين إخوته (3) بعد أبي جعفر عليه السلام. وأفضلهم ، وكان ورعا عابدا ، فقيها سخيّا ، شجاعا ، وظهر بالسيف ، يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ، ويطلب بثارات الحسين عليه السلام.
أخبرني الشريف أبو محمّد الحسن بن محمّد ، عن جدّه ، عن الحسن (*) بن يحيى ، عن (4) الحسن بن الحسين ، عن يحيى بن مساور ، عن أبي الجارود [زياد بن المنذر] ، قال : قدمت المدينة فجعلت كلّما سألت عن زيد بن علي عليه السلام قيل لي : ذاك حليف القرآن.
وروى هشام بن هشام ، قال : سألت خالد بن صفوان عن زيد بن علي عليه السلام ، وكان يحدّثنا عنه ، فقلت : أين لقيته؟ قال : بالرصافة (**) ،
__________________
(1) القواعد والفوائد : 282 ، قال : .. أو جاز أن يكون خروجهم بإذن إمام واجب الطاعة كخروج زيد بن علي عليهما السلام ، وغيره من بني علي عليه السلام.
(2) الإرشاد : 251 252 دار الكتب الإسلامية [171/2 174 تحقيق مؤسسة آل البيت] ، وما بين المعقوفين مزيد من المصدر.
(3) خ. ل : شريفهم وسيدهم.
(*) خ. ل : الحسين. [منه (قدّس سرّه)].
(4) في المصدر بدل عن : قال : حدّثنا ..
(**) الرصافة هذه هي رصافة هشام بن عبد الملك بن مروان بالشام ، وهي مجتمع قصور لملوك من بني مروان ، وقد صرّح بقصّة وصول زيد إلى الرصافة هذه أبو الفرج في كتاب المقاتل ، وهي غير رصافة أبي جعفر المنصور ببغداد ، وعليك بمراجعة المعجم. [منه (قدّس سرّه)]. انظر : معجم البلدان 47/3.




