__________________
أصحاب علي [عليه السلام] فقاتل حتى قتل ، فأخذ الراية أخوه صعصعة فقاتل فجرح ، وأخذ الراية أبو عبيدة العبدي وكان من خيار أصحاب علي [عليه السلام] فقاتل فقتل ..
وفي صفحة : 323 324 ، قال : .. وخرج عمرو بن يثربي من أصحاب الجمل .. ثم نزل إليه عمار سريعا فأخذ برجله وجعل يجره حتى ألقاه بين يدي علي [عليه السلام] ، فقال علي : «اضرب عنقه» ، فقال عمرو : يا أمير المؤمنين! استبقني حتى أقتل لك منهم كما قتلت منكم ، فقال علي [عليه السلام] : «يا عدو اللّه أبعد ثلاثة من خيار أصحابي استبقيك؟ ، لا كان ذلك أبدا».
وقد صرّح الطبري في تاريخه 210/5 أن عمرو هذا قتل يومئذ : علباء بن الهيثم ، وهند بن عمرو الجملي وزيد بن صوحان.
أقول : لا يخفى أنّ قول أمير المؤمنين أرواحنا فداه : «أبعد ثلاثة من خيار أصحابي؟» ، وجعل زيد بن صوحان من خيار أصحابه شرف ليس فوقه شرف ، ووسام مقدس منح أمير المؤمنين عليه السلام به زيدا رضوان اللّه عليه.
وذكره المجلسي في بحار الأنوار 176/32 [432/8 طبعة الكمپاني].
وقال المسعودي في مروج الذهب 369/2 : وأشتد حزن علي [عليه السلام] على من قتل من ربيعة قبل وروده البصرة ، وهم الذين قتلهم طلحة والزبير من عبد القيس وغيرهم من ربيعة ، وجدّد حزنه قتل زيد بن صوحان العبدي .. إلى أن قال : وكان علي [عليه السلام] يكثر من قوله :
يا لهف نفسي على ربيعة |
| ربيعة السامعة المطيعة |
وقال في 37/3 : فقال عقيل [لمعاوية] : سل عمّا بدا لك ، فقال : ميّز لي أصحاب علي [عليه السلام] ، وأبدا بآل صوحان فإنّهم مخاريق الكلام ، قال : أمّا صعصعة؛ فعظيم الشأن ، عضب اللسان ، قائد فرسان ، قاتل أقران ، يرتق ما فتق ، ويفتق ما رتق ، قليل النظير ، وأما زيد وعبد اللّه؛فإنهما نهران جاريان ، يصبّ فيهما الخلجان ، ويغاث بهما البلدان ، رجلا جدّ لا لعب معه ، وبنو صوحان كما قال الشاعر :
إذا نزل العدوّ فإن عندي |
| أسودا تخلس الأسد النفوسا |
وقال في مروج الذهب 45/3 46 : فقال له ابن عباس : فأين أخواك منك يا بن صوحان؟ صفهما لأعرف وزنكم ، قال : أمّا زيد ، فكما قال




