مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تنقيح المقال في علم الرجال - الجزء 29 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 207 من 368

__________________

علي عليه السلام بالبصرة ، كتبت عائشة إلى زيد بن صوحان العبدي : من عائشة بنت أبي بكر الصديق زوج النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى ابنها الخالص زيد بن صوحان : أمّا بعد؛فأقم في بيتك ، وخذّل الناس عن علي ، وليبلغني عنك ما أحبّ ، فإنك أوثق أهلي عندي ، والسلام.

فكتب إليها : من زيد بن صوحان إلى عائشة بنت أبي بكر ، أما بعد؛فإنّ اللّه أمرك بأمر وأمرنا بأمر ، أمرك أن تقرّي في بيتك ، وأمرنا أن نجاهد ، وقد أتاني كتابك ، فأمرتيني أن أصنع خلاف ما أمرني اللّه ، فأكون قد صنعت ما أمرك اللّه به ، وصنعت ما أمرني اللّه به ، فأمرك عندي غير مطاع ، وكتابك غير مجاب ، والسلام.

وذكر الكتاب وجواب زيد رحمة اللّه عليه ، الطبري في تاريخه 476/4.

وينبغي ذكر نبذ يسير من مواقفه ، ولمعة من حياته نجمعها من طيات التاريخ.

قال ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة 134/2 : عن الواقدي ، قال : لما سير بالنفر الذين طردهم عثمان عن الكوفة إلى حمص وهم : الأشتر ، وثابت بن قيس الهمداني ، وكميل بن زياد النخعي ، وزيد بن صوحان وأخوه صعصعة ، وجندب بن زهير الغامدي ، وجندب بن كعب الأزدي ، وعروة بن الجعد ، وعمرو بن الحمق الخزاعي ، وابن الكواء ..

وفي صفحة : 140 ، قال نقلا عن الواقدي أيضا : لمّا أجلب الناس على عثمان وكثرت القالة فيه ، خرج ناس من مصر .. إلى أن قال : وخرج ناس من الكوفة ، منهم : زيد بن صوحان العبدي ، ومالك الأشتر النخعي ، وزياد بن النضر الحارثي ، وعبد اللّه بن الأصم الغامدي في ألفين ..

وفي 10/14 ، قال : بعث إلى الكوفة الحسن ابنه عليه السلام وعمّار بن ياسر وزيد ابن صوحان وقيس بن سعد بن عبادة ومعهم كتاب إلى أهل الكوفة .. ، وفي صفحة : 19 20 بتلخيصه : لما أرسل أمير المؤمنين عليه السلام الحسن عليه السلام وعمار إلى الكوفة أتاهما مسروق بن الأجدع وسلّم عليهما ، ثمّ وبّخ عمّارا بموقفه من عثمان ونال منه ، فغضب عمّار وساءه ذلك ، فثار زيد بن صوحان وطبقته ، فانتصروا لعمّار .. ثم ذكر أنّ زيد بن صوحان لمّا ورد كتاب عائشة إليه وكتابها لأهل الكوفة ، قال : أيها الناس! انظروا إلى هذه! أمرت أن تقرّ في بيتها ، وأمرنا نحن أن نقاتل حتى لا تكون فتنة ، فأمرتنا بما امرت به ، وركبت ما أمرنا به ، فقام إليه شبث بن ربعي ، فقال له : وما أنت

الصفحة 207 من 368