من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله» ، فكرهت واللّه أنّ أخذلك فيخذلني اللّه.
وروى هو (1) رحمه اللّه عن علي بن محمّد القتيبي ، قال : قال الفضل بن شاذان : ثمّ عرف الناس بعده ، فمن التابعين ورؤساهم وزهّادهم : زيد ابن صوحان.
ثمّ قال الكشي (2) : وروي أنّ عائشة كتبت من البصرة إلى زيد بن صوحان إلى الكوفة : من عائشة زوج النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى ابنها زيد بن صوحان (3) : أمّا بعد؛فإذا أتاك كتابي هذا فاجلس في بيتك ، وخذّل الناس على علي بن أبي طالب حتّى يأتيك أمري.
فلمّا قرأ كتابها ، قال : أمرت بأمر وأمرنا بغيره ، فركبت ما أمرنا به ، وأمرتنا أن نركب ما أمرت هي به ..! امرت أن تقرّ في بيتها ، وأمرنا أن نقاتل حتى لا تكون فتنة (4) ..!
__________________
(1) الكشي في رجاله : 67 حديث 120.
أورده الشيخ المفيد رحمه اللّه في الاختصاص : 79 ، وقال في صفحة : 81 ، بسنده : .. عن جابر الجعفي ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : «شهد مع علي ابن أبي طالب عليه السلام من التابعين ثلاثة نفر بصفين ، شهد لهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالجنة ولم يرهم : أويس القرني ، وزيد بن صوحان العبدي ، وجندب الخير الأزدي رحمة اللّه عليهم» ، ورواه المجلسي في بحار الأنوار 522/8 .. وغيره.
(2) رجال الكشي : 67 ذيل حديث 120.
(3) في المصدر زيادة : الخالص.
(4) أقول : ذكر هذا الكتاب ابن أبي الحديد في شرح النهج 226/6 ، قال : لما نزل




