في إرشاده من خاصّة أبي الحسن موسى عليه السلام وثقاته ، وأهل الورع والعلم والفقه من شيعته. وروى عنه نصّا في ابنه الرضا عليه السلام ، وقد أسبقنا نقل كلامه في الفائدة الثانية والعشرين من المقدمة (1) ، فما ذكره ابن فضال ينافي ما ذكره المفيد رحمه اللّه ، إلاّ أن يبنى على تغاير ابن أبي رجاء مع أبي عبيدة الحذّاء (2) ، فتدبر.
الثالث : إنّه ياتي في ترجمة : عبد الرحمن بن الحجاج نقل روايتين متضمنتين مدح أبي عبيدة الحذّاء.
إحداهما : ما رواه في الكافي (3) مسندا ، عن محمّد بن عمرو الزيات ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : «من مات في المدينة بعثه اللّه في الآمنين يوم القيامة ، منهم : يحيى بن حبيب ، وأبو عبيدة الحذّاء ، وعبد الرحمن ابن الحجاج».
والاخرى : ما رواه البرقي (4) بسند صحيح ، عن جميل ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنّه قال : «من مات بين الحرمين بعثه اللّه في الآمنين يوم القيامة ، أما
__________________
(1) الفوائد الرجالية المطبوعة أول تنقيح المقال 214/1 من الطبعة الحجرية.
(2) أقول : الذي ذكره الشيخ المفيد رضوان اللّه تعالى عليه في الإرشاد : 285 ، بقوله : فصل؛فيمن روى النص على الرضا علي بن موسى عليهما السلام بالإمامة من أبيه والإشارة منه بذلك من خاصته وثقاته وأهل الورع والعلم والفقه من شيعته عليه السلام .. ، وعدّ منهم : زياد بن مروان ، وأمّا ما نقله المؤلف قدّس سرّه عن الإرشاد أنّه ذكر في أصحاب الكاظم عليه السلام : زياد بن عيسى أبي عبيدة الحذّاء ، فهو خطأ ناش من التحريف في نسخته من الإرشاد ، وعلى هذا ليس التغاير في (أبي عبيدة) ، بل التغاير في (زياد) ، فليس في المقام إشكال يحتاج إلى التوجيه ، فتفطن.
(3) الكافي 558/4 حديث 3.
(4) المحاسن : 70 حديث 140.




