وعن تفسير العياشي (1) عن أبي عبيدة الحذّاء ، قال : دخلت على أبي جعفر عليه السلام ، فقلت : بأبي أنت وامّي! ربّما خلا بي الشيطان فخشيت على نفسي (2) ، ثمّ ذكرت حبّي إيّاكم ، وانقطاعي إليكم ، فطابت نفسي ، فقال : «يا زياد! ويحك! وما الدين إلاّ الحبّ ، ألا ترى إلى قوله تعالى : (إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللّٰهَ فَاتَّبِعُونِي ..)» (3).
وفيه دلالة على خلوص أبي عبيدة.
وعنونه في الخلاصة (4) في القسم الأوّل ، وذكر نحو ما ذكره النجاشي إلى قوله : وأبي عبد اللّه عليه السلام ، ثمّ نقل كلام ابن فضال ، ثمّ رواية الكشي الأولى .. إلى قوله : إنّما هو الدعاء .. ثمّ نقل كلام العقيقي إلى قوله : إلى مكة.
وعدّه ابن داود (5) في القسم الأوّل ، واقتصر على عدّ الشيخ إيّاه من أصحاب الباقر والصادق عليهما السلام ، ثم نقل وقوف الصادق عليه السلام على قبره ، ودعائه له ، من دون أن يذكر وثاقته.
__________________
(1) تفسير العياشي 167/1 ، ورواها البحراني في تفسير البرهان 277/1 ، حيث قال : العياشي ، عن زياد ، عن أبي عبيدة الحذّاء ، قال : دخلت على أبي جعفر عليه السلام .. ، ومن البين لاتحاد الرواية سندا ومتنا أن (عن) بين زياد ، وأبي عبيدة زائدة. كما وأنّ المجلسي رحمه اللّه روى في بحار الأنوار 94/27 حديث 55 هذه الرواية هكذا : العياشي ، عن أبي عبيدة الحذّاء ، قال : دخلت على أبي جعفر عليه السلام .. إلى أن قال : «يا زياد! ويحك ..».
(2) في المصدر : فخبثت نفسي.
(3) سورة آل عمران (3) : 31.
(4) الخلاصة : 74 برقم 4.
(5) رجال ابن داود : 162 برقم 644 ، قال : زياد بن عيسى أبو عبيدة الحذاء ، (قر ، ق) ، وقيل : زياد بن رجاء ..




