إلى قبره ، لم يزد على أن دعا له ، فقال : «اللّهمّ برّد على أبي عبيدة ، اللّهمّ نوّر له قبره ، اللّهم ألحقه بنبيّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم» ، ولم يصلّ عليه ، فقلت له : هل على الميت صلاة بعد الدفن؟ قال : «لا ، إنّما [هو] (1) الدعاء له».
ثمّ روى (2) عن حمدويه بن نصير ، قال : حدّثنا محمّد بن الحسين ، قال : حدّثني جعفر بن بشير ، عن داود بن سرحان ، قال : قال أبو عبد اللّه عليه السلام لي في كفن أبي عبيدة (3) : «إنّما الحنوط الكافور ، ولكن اذهب فاصنع كما صنع الناس».
وروى الكشي رحمه اللّه (4) أيضا في ترجمة : سالم بن أبي حفصة ، عن حمدويه وإبراهيم ، قالا : حدّثنا أيوب بن نوح ، عن صفوان ، قال : حدّثني فضيل الأعور ، عن أبي عبيدة الحذّاء ، قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : إنّ سالم ابن أبي حفصة يقول لي : ما بلغك أنّه من مات وليس له إمام كانت ميتته ميتة جاهليّة؟ فأقول : بلى ، فيقول : من إمامك؟ فأقول : أئمتي آل محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فيقول : واللّه ما أسمعك عرفت إماما ، قال أبو جعفر عليه السلام : «ويح سالم! وما يدري [سالم] (5) ما منزلة الإمام ، إنّها (6) أعظم وأفضل ممّا يذهب إليه سالم والناس أجمعون». انتهى المهمّ ممّا في اختيار الكشي.
__________________
(1) ما بين المعقوفين مزيد من المصدر.
(2) الكشي في رجاله : 368 حديث 688.
(3) في المصدر زيادة : الحذّاء.
(4) الكشي في رجاله : 235 حديث 236 428.
(5) ما بين المعقوفين مزيد من الكشي المطبوع.
(6) في المصدر : منزلة الإمام يا زياد ، بدلا من : إنّها.




