مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تنقيح المقال في علم الرجال - الجزء 29 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 105 من 368

ابن أرقم من السبعة الذين وفوا بما التزموا لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالمودّة في القربى ، في الخبر الذي رويناه عن نور الثقلين (1).

__________________

(1) وقد ذكرنا رواية نور الثقلين ، وفي بحار الأنوار 321/22 حديث 11 ، وقرب الإسناد : 38 ونعيد باختصار ، ففي صفحة : 38 [من طبعة مكتبة نينوى الحديثة ، وفي طبعة مؤسسة آل البيت : 78 79 برقم (254 و 255)] من قرب الإسناد بأسانيده إلى أبي عبد اللّه الصادق عليه السلام : إنّه لمّا نزلت هذه الآية على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : (قُلْ لاٰ أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبىٰ) [سورة الشورى (42) : 23] .. إلى أن قال : قال الصادق عليه السلام : «فو اللّه ما وفى بها إلاّ سبعة نفر : سلمان وأبا ذر وعمار والمقداد بن الأسود الكندي وجابر بن عبد اللّه الأنصاري ومولى لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقال له : الثبت [خ. ل : الثبيت] وزيد بن أرقم».

أقول : من سبر كتب الفضائل والسير والتاريخ من الخاصة والعامة علم أنّ زيد بن أرقم ليست روايته مقتصرة على واقعة الغدير ، بل كما روى عنه حديث الغدير بطرق عديدة كثيرة ، كذلك روى عنه في جميع فضائل أهل بيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وقد أكثر ، وقد صرّح في تهذيب الكمال 9/10 برقم 2087 ، وتهذيب تاريخ دمشق لابن عساكر 439/5 ، وتهذيب التهذيب 394/3 برقم 727 ، والكاشف 326/1 برقم 1738 ، والاستيعاب 190/1 ، واسد الغابة 219/2 .. وغير هؤلاء من أعلام العامّة بأنّ زيد بن أرقم كان من خاصّة أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام ، وعليه فإنّ رواية كتمانه حديث الغدير يوم المناشدة قطعي البطلان ، نعم؛ربّما يتوهّم المتوهّم بأنّ ما رواه الشيخ المفيد رحمه اللّه في إرشاده : 229 دار الكتب الإسلامية [117/2 تحقيق مؤسسة آل البيت] دليل انحرافه عنهم عليهم السلام مع أنّ الرواية ربّما تدل على ولائه وتعظيمه له عليه السلام ، فقد ذكر عنه أنّه قال : لمّا أصبح عبيد اللّه بن زياد بعث برأس الحسين عليه السلام فدير به في سكك الكوفة كلّها وقبائلها. فروي عن زيد بن أرقم أنّه قال : فمرّ به عليّ وهو على رمح وأنا في غرفة لي ، فلمّا حاذاني سمعته يقرأ : (أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحٰابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كٰانُوا مِنْ آيٰاتِنٰا عَجَباً) [سورة الكهف (18) : 9] فوقف واللّه شعري ، وناديت : رأسك واللّه يا بن رسول اللّه

الصفحة 105 من 368