وربّما زعم بعضهم دلالة الخبر على كون الرجل من المعمّرين لبقائه من زمان أمير المؤمنين عليه السلام وهو كان رجلا معدودا من خواصّه إلى زمان أبي جعفر الباقر عليه السلام الذي هو قرب مائة من الهجرة.
وفيه نظر ظاهر ؛ ضرورة عدم دلالة الخبر على دركه (1) لزمان
__________________
عن زاذان أبي عمر ، فقال : ثقة ، وسألته عن حميد بن هلال ، فقال : ثقة ، لا تسأل عن مثل هؤلاء. وقال أبو أحمد بن عديّ : أحاديثه لا بأس بها إذا روى عنه ثقة ، وكان يبيع الكرابيس ، وإنّما رماه من رماه لكثرة كلامه ، قال خليفة بن خياط : مات سنة 82 ..
وفي طبقات ابن سعد 178/6 179 ، قال : زاذان أبو عمر ، مولى كنده. روى عن علي [عليه السلام] ، وعبد اللّه ، وسلمان ، والبراء بن عازب ، وعبد اللّه بن عمر .. إلى أن قال : كان زاذان يبيع الكرابيس ، فإذا أتاه البيع نشر عليه شرّ الطرفين. قالوا : وتوفي زاذان بالكوفة أيام الحجاج بن يوسف بعد الجماجم ، وكان ثقة قليل الحديث.
وترجمه في التاريخ الكبير 437/3 برقم 1455.
تنبيه
لا يخفى أنّ زاذان المعنون في معاجمنا الرجاليّة هو : زاذان أبو عمرة الفارسي ، وفي أسانيد رواياتنا : زاذان ، وفي بعضها : زاذان أبو عمر ، وفي المصادر العاميّة اطبقت على عنوان : زاذان أبو عمر الكندي مولاهم .. أي مولى كندة ، ومن مقارنة الروايات من الخاصة والعامة ، وبعض القرائن الاخرى ، يطمأن بأنّ العنوانين لمعنون واحد ، ولا ريب عندي في ذلك.
ولا يتوهم أنّ الفارسي غير الكندي ؛ لأنّه ليس الكندي بعربي ، بل فارسي مولى كندة فتفطن.
واعلم بأنّ هناك زاذان فروخ الذي قتله الخوارج في زمان أمير المؤمنين عليه السلام ، وزاذان الذي روى عن الإمامين الباقر والصادق عليهما السلام ، وذلك أنّ الكندي مات سنة 82 ، والراوي عن الصادقين عليهما السلام لا بدّ وأن كان في سنة 116 في أول إمامة الإمام الصادق عليه السلام.
(1) أقول : لا يمكن دركه لزمان الإمام الباقر عليه السلام ، وذلك أنّ من المتّفق




