مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تنقيح المقال في علم الرجال - الجزء 28 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 60 من 415

__________________

الحوأب ، قالت : أهذا ماء الحوأب؟ قالوا : نعم ، فقالت : ردّوني ، فسألوها ما شأنها؟ ما بدا لها؟ فقالت : إني سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : «كأني بكلاب ماء يدعى الحوأب ، قد نبحت بعض نسائي» ثم قال لي : «إياك يا حميراء أن تكوينها» فقال لها الزبير : مهلا يرحمك اللّه فإنّا قد جزنا ماء الحوأب بفراسخ كثيرة ، فقالت : أعندك من يشهد بأنّ هذه الكلاب النابحة ليست على ماء الحوأب؟ فلفّق لها الزبير وطلحة خمسين أعرابيا جعلا لهم جعلا ، فحلفوا لها ، وشهدوا أنّ هذا الماء ليس بماء الحوأب .. ، وفي صفحة : 322 : فلمّا صفت البصرة لطلحة والزبيرة بعد قتل حكيم وأصحابه وطرد ابن حنيف عنهما اختلفا في الصلاة ، وأراد كل منهما أن يؤمّ الناس ، وخاف أن تكون صلاته خلف صاحبه تسليما له ورضا بتقدمه ؛ فأصلحت بينهما عائشة ، بأن جعلت عبد اللّه بن الزبير ومحمّد بن طلحة يصلّيان بالناس هذا يوما وهذا يوما ، قال أبو مخنف : ثم دخلا بيت المال بالبصرة ، فلمّا رأوا ما فيه من الأموال ، قال الزبير : (وَعَدَكُمُ اللّٰهُ مَغٰانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَهٰا فَعَجَّلَ لَكُمْ هٰذِهِ) [سورة الفتح (48) : 20] فنحن أحقّ بها من أهل البصرة ، فأخذا ذلك المال كلّه ، فلما غلب عليّ عليه السلام ردّ تلك الأموال إلى بيت المال ، وقسمها في المسلمين.

وفي 189/12 ، فقالوا : .. أوص يا أمير المؤمنين! واستخلف ، فقال : ما أجد أحقّ بهذا الأمر من هؤلاء النفر أو قال : الرهط الذين توفي رسول اللّه صلّى اللّه عليه [وآله] وهو عنهم راض ، فسمّى عليا وعثمان والزبير وطلحة وسعدا وعبد الرحمن ..

أقول : إنّ بين كلام عمر في التعريف بالزبير وبين ترشيحه للخلافة تناقضا بينا ، وليس الترشيح في الواقع لأهليتهم ، بل لأمر آخر ، وهو انتخاب عثمان كما هو مذكور وبيّن.

وفي صفحة : 258 259 : .. ومن جملتها أنّه وصف كلّ واحد منهم بوصف زعم أنّه يمنع من الإمامة ، ثم جعل الأمر فيمن له تلك الأوصاف .. إلى أن قال بسنده : .. عن ابن عباس ، قال عمر : لا أدري ما أصنع بامة محمّد صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم؟ وذلك قبل أن يطعن ، فقلت : ولم تهتمّ وأنت تجد من تستخلفه عليهم؟ قال : أصاحبكم؟ يعني عليا [عليه السلام] ، قلت : نعم ، هو لها أهل ، في قرابته من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وصهره وسابقته وبلائه ، قال : إنّ فيه بطالة [خ. ل : دعابة] وفكاهة ، فقلت : فأين أنت من طلحة؟ قال : فأين الزهو والنخوة؟! قلت : عبد الرحمن؟ قال : هو رجل صالح

الصفحة 60 من 415