المنصور ، ودفن إلى جانب قبر عليّ بن عيسى الهاشمي في مقبرة الحجون ..
ثمّ عدّ له كتبا .. ثم عدّ جماعة روى عنهم الزبير.
وعن صاحب كشف الغمة (1) إنّه قال : قد كنت طالعت كتاب الموفقيات (*) للزبير بن بكار الزبيري (2) ، فرأيت فيه أخبارا ما كنت أظنّ يروي مثلها ردا لمن جمع الكتاب له .. إلى أن قال : في كتاب معجم الأدباء (3) : الزبير بن بكار ،
__________________
(1) كشف الغمة 552/1 553 ونص العبارة هكذا : قال أفقر عباد اللّه تعالى علي بن عيسى بن أبي الفتح عفى اللّه عنه : قد كنت طالعت كتاب الموفقيات للزبير بن بكار الزبيري فرأيت فيها أخبارا ما كنت أظنّه يروي مثلها لموضع مذهبه ، ولمن جمع له الكتاب ، وسمّاه باسم نسبه إليه ، وهو الأمير الموفق أبو أحمد طلحة بن المتوكل أخو المعتمد ، وولي عهده ، وكان يخطب له بلقبين اللّهم أصلح الأمير الناصر لدين اللّه أبا أحمد طلحة بن الموفق باللّه ، ووليّ عهد المسلمين وأخا أمير المؤمنين ، ومات في ثاني رجب سنة ثمان وسبعين ومائتين ، لقّب ب : الناصر حين فرغ من أمر محمّد بن علي صاحب الزنج ، وهو متولي حروبه ، وكان هو وأبوه وبنو أبيه في انحرافهم عن أهل البيت [عليهم السلام] في أبعد الغاية ، لا سيما الموفق والمتوكل ..
(*) [الموفقيّات :] صنعها للموفق العباسي وسماها ب : الموفقيات. [منه (قدّس سرّه)].
(2) طبع قطعة من الموفقيات في بغداد مطبعة العاني بتحقيق الدكتور سامي مكي العاني أحياء التراث الإسلامي والكتاب ثمين ، في موضوعه جدّا ، خصوصا فيما كتبه مع انحرافه عن أهل البيت عليهم السلام عنهم عليهم السلام وكتب عن مساوئ مناوئيهم.
(3) ما هنا محكي عن كشف الغمة 553/1 ، والذي ذكره في معجم الأدباء 161/11 164 برقم 44 هو : الزبير بن بكار بن عبد اللّه بن مصعب بن ثابت بن عبد اللّه بن الزبير بن العوام ، أبو عبد اللّه القرشي الأسدي. كان علاّمة ، نسّابة ، أخباريا ، وعلى كتابه في أنساب قريش الاعتماد في معرفة أنساب القرشيين ، أخذ عن سفيان بن عيينة وغيره ، وروى عنه ابن ماجة ، وابن أبي الدنيا .. وغيرهما ، وكان ثقة من أدعية العلم ، ولا يلتفت لقول أحمد بن علي السليماني فيه : إنّه منكر الحديث .. إلى أن قال : ولّي الزبير بن بكار قضاء مكة ، ومات بها وهو قاض عليها ليلة الأحد لسبع بقين من ذي القعدة سنة ست وخمسين ومائتين ، وجاء كلام المصنّف قدّس اللّه روحه الطاهرة




