مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تنقيح المقال في علم الرجال - الجزء 28 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 358 من 415

بياضة ، باعتبار كونه منهم (1) (*).

__________________

(1)

زياد في طيات التاريخ

قال ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة 293/1 294 : فلمّا هاجر صلّى اللّه عليه وآله ، وتمهّدت دعوته ، وجاءته وفود العرب ، جاءه وفد كندة ، فيهم الأشعث وبنو وليعة ، فأسلموا ، فأطعم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بني وليعة طعمة من صدقات حضرموت ، وكان قد استعمل على حضرموت زياد بن لبيد البياضي الأنصاري ، فدفعها زياد إليهم ، فأبوا أخذها ، وقالوا : لا ظهر لنا ، فابعث بها إلى بلادنا على ظهر من عندك ، فأبى زياد ، وحدث بينهم وبين زياد شرّ ، كاد يكون حربا ، فرجع منهم قوم إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وكتب زياد إليه عليه السلام يشكوهم. وفي هذه الوقعة كان الخبر المشهور عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، قال لبني وليعة : «لتنتهنّ يا بني وليعة أو لأبعثن عليكم رجلا عديل نفسي ، يقتل مقاتلتكم ، ويسبي ذراريكم» ، قال عمر بن الخطاب : فما تمنّيت الإمارة إلاّ يومئذ ، وجعلت أنصب له صدري رجاء أن يقول : هو هذا ، فأخذ بيد علي عليه السلام ، وقال : «هو هذا» ، ثم كتب لهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إلى زياد ، فوصلوا إليه الكتاب وقد توفّي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله .. إلى أن قال : فأمّر أبو بكر زيادا على حضرموت ، وأمره بأخذ البيعة على أهلها ، واستيفاء صدقاتهم .. فبايعوه إلاّ بني وليعة .. ، وفي 48/6 ، بسنده : .. جاء عمر إلى بيت فاطمة [عليها أفضل الصلاة والسلام] في رجال من الأنصار ونفر قليل من المهاجرين ، فقال : والذي نفسي بيده لتخرجن إلى البيعة أو لأحرقنّ البيت عليكم .. فخرج إليه الزبير مصلتا بالسيف ، فاعتنقه زياد بن لبيد الأنصاري ، ورجل آخر ، فندر السيف من يده ، فضرب به عمر الحجر فكسره ، وقريب منه في 56/2 ، وفي 145/1 ، قال : وقال زياد بن لبيد الأنصاري يوم الجمل وكان من أصحاب علي عليه السلام :

كيف ترى الأنصار في يوم الكلب  

 

إنا اناس لا نبالي من عطب  

ولا نبالي في الوصي من غضب  

 

وإنّما الأنصار جدّ لا لعب  

هذا علي وابن عبد المطلب  

 

ننصره اليوم على من قد كذب  

من يكسب البغي فبئسما اكتسب

وفي الاستيعاب 193/1 برقم 829 ، قال : زياد بن لبيد بن ثعلبة بن سنان بن عامر ابن عديّ بن أمية بن بياضة الأنصاري البياضي ، من بني بياضة بن عامر بن زريق. قال

الصفحة 358 من 415