بياضة ، باعتبار كونه منهم (1) (*).
__________________
(1)
زياد في طيات التاريخ
قال ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة 293/1 294 : فلمّا هاجر صلّى اللّه عليه وآله ، وتمهّدت دعوته ، وجاءته وفود العرب ، جاءه وفد كندة ، فيهم الأشعث وبنو وليعة ، فأسلموا ، فأطعم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بني وليعة طعمة من صدقات حضرموت ، وكان قد استعمل على حضرموت زياد بن لبيد البياضي الأنصاري ، فدفعها زياد إليهم ، فأبوا أخذها ، وقالوا : لا ظهر لنا ، فابعث بها إلى بلادنا على ظهر من عندك ، فأبى زياد ، وحدث بينهم وبين زياد شرّ ، كاد يكون حربا ، فرجع منهم قوم إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وكتب زياد إليه عليه السلام يشكوهم. وفي هذه الوقعة كان الخبر المشهور عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، قال لبني وليعة : «لتنتهنّ يا بني وليعة أو لأبعثن عليكم رجلا عديل نفسي ، يقتل مقاتلتكم ، ويسبي ذراريكم» ، قال عمر بن الخطاب : فما تمنّيت الإمارة إلاّ يومئذ ، وجعلت أنصب له صدري رجاء أن يقول : هو هذا ، فأخذ بيد علي عليه السلام ، وقال : «هو هذا» ، ثم كتب لهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إلى زياد ، فوصلوا إليه الكتاب وقد توفّي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله .. إلى أن قال : فأمّر أبو بكر زيادا على حضرموت ، وأمره بأخذ البيعة على أهلها ، واستيفاء صدقاتهم .. فبايعوه إلاّ بني وليعة .. ، وفي 48/6 ، بسنده : .. جاء عمر إلى بيت فاطمة [عليها أفضل الصلاة والسلام] في رجال من الأنصار ونفر قليل من المهاجرين ، فقال : والذي نفسي بيده لتخرجن إلى البيعة أو لأحرقنّ البيت عليكم .. فخرج إليه الزبير مصلتا بالسيف ، فاعتنقه زياد بن لبيد الأنصاري ، ورجل آخر ، فندر السيف من يده ، فضرب به عمر الحجر فكسره ، وقريب منه في 56/2 ، وفي 145/1 ، قال : وقال زياد بن لبيد الأنصاري يوم الجمل وكان من أصحاب علي عليه السلام :
كيف ترى الأنصار في يوم الكلب |
| إنا اناس لا نبالي من عطب |
ولا نبالي في الوصي من غضب |
| وإنّما الأنصار جدّ لا لعب |
هذا علي وابن عبد المطلب |
| ننصره اليوم على من قد كذب |
من يكسب البغي فبئسما اكتسب
وفي الاستيعاب 193/1 برقم 829 ، قال : زياد بن لبيد بن ثعلبة بن سنان بن عامر ابن عديّ بن أمية بن بياضة الأنصاري البياضي ، من بني بياضة بن عامر بن زريق. قال




