في الرجال .. إلى آخره.
وقال الكشي (1) : ما روي في زكريا بن سابور : محمّد بن مسعود ، قال : حدّثني جعفر بن أحمد بن أيوب ، قال : حدّثني العمركي ، عن ابن فضال ، عن يونس بن يعقوب ، عن سعيد بن يسار ، أنّه حضر أحد ابني سابور وكان لهما ورع وإخبات ، فمرض أحدهما ولا أحسبه إلاّ زكريا بن سابور ، قال : فحضرته عند موته ، قال : فبسط يده ، ثمّ قال : ابيضّت يدي يا علي! قال : فدخلت على أبي عبد اللّه عليه السلام وعنده محمّد بن مسلم ، فلمّا قمت من عنده ، ظننت أنّ محمّد بن مسلم أخبره بخبر الرجل ، فأتبعني رسوله (2) فرجعت إليه ، فقال : «أخبرني خبر الرجل الذي حضرته عند موته ، أي شيء سمعته يقول؟» قلت : بسط يده ، فقال : ابيضّت يدي يا علي! فقال أبو عبد اللّه عليه السلام : «رآه ، واللّه رآه ، واللّه رآه». انتهى.
وقال الميرزا (3) بعد نقله : إنّ قوله : (وكان لهما ورع وإخبات) : يحتمل عن ابن مسعود ، لكنّه غير ظاهر. كما لا يخفى. وإذا كان عن سعيد بن يسار ، وكان داخلا في المنقول عنه ، ففي الطريق ابن فضّال ، وهو فاسد المذهب ، إلاّ أنّ العلاّمة رحمه اللّه يعتمد عليه ، كما صرّح به في
__________________
(1) رجال الكشي : 335 حديث 614.
(2) في المصدر : رسول.
(3) في منهج المقال : 150 من الطبعة الحجرية. أقول : لمّا كان الخبر متضمّنا لقول سعيد بن يسار ولا أحسبه إلاّ زكريا بن سابور وهو اجتهاد منه ، وليست شهادة قطعيّة ، فحينئذ لا يسعنا الجزم به ، والتمسك بهذا الخبر على أنّه في زكريّا بن سابور ، والعمدة في التوثيق توثيق النجاشي رحمه اللّه تعالى.




