والعجب من إهمال العلاّمة رحمه اللّه الرجل ، وعدم تعرّضه له أصلا ، وكذا في الوجيزة (1).
وقال ابن داود (2) : زكريا بن الحرّ الجعفي أخو أديم بضمّ الهمزة ، وفتح الدال المهملة وأيوب كان وجها. انتهى.
وعدّه في الحاوي (3) على أصله في الضعفاء.
وأقول : ظاهر الشيخ رحمه اللّه والنجاشي رحمه اللّه حيث لم يغمزا في مذهبه ، أنّه إماميّ. ورواية جمع لكتابه ، وشهادة ابن داود بكونه وجها ، مدح معتدّ به يدرجه في الحسان.
[التمييز :]
وقد ميّزه في المشتركاتين بما سمعته من الشيخ (4) والنجاشي (5) من رواية محمّد
__________________
الراوي عنه محمّد بن موسى الراوي عنه حميد فذاك شخص آخر يعدّ ممن لم يرو عنهم عليهم السلام ، ويتحصل أنّهما اثنان :
زكريا بن الحر الجعفي من أصحاب الصادق عليه السلام.
والثاني : زكريا بن الحر الجعفي ، الراوي عنه محمّد بن موسى فتفطن ، وفائدة رعاية طبقات الرواة تظهر في مثل هذه الموارد ، فينبغي رعايتها.
وجاء بعض المعاصرين في قاموسه : فخطأ الشيخ تارة والنجاشي اخرى كما هي عادته ، وخبط خبطة عشواء أعرضنا عن نقل كلامه لعدم الفائدة في النقل ، حيث أنّه يستند في ذلك إلى فهمه لا إلى دليل ، فراجع واعجب.
(1) قال العلاّمة المجلسي في الوجيزة : 153 في باب المسمّين ب : زكريا بعد عدّه لجمع : .. ومن سواهم مجهول. لاحظ : رجال المجلسي : 215 برقم (770).
(2) رجال ابن داود : 159 برقم 627.
(3) حاوي الأقوال 479/3 برقم 1582 [المخطوط : 263 برقم (1502) من نسختنا] ، وذكره في إتقان المقال : 190 في الحسان ، وفي ملخّص المقال فيمن لم يبلغ مرتبة من المدح أو القدح.
(4) فهرست الشيخ : 99 برقم 309.
(5) رجال النجاشي : 132 برقم 453.




