وفي القسم الأوّل من الخلاصة (1) : زكريا بن إدريس أبو جرير بضمّ الجيم القمي ، كان وجها يروي عن الرضا عليه السلام. انتهى.
وقد أخذ قوله (وجها) من عبارة النجاشي المتقدمة في ترجمة أبيه : إدريس (2) ، حيث قال : إدريس بن عبد اللّه بن سعد الأشعري ، ثقة ، له كتاب ، وأبو جرير القمي هو : زكريا بن إدريس هذا ، وكان وجها يروي عن الرضا عليه السلام ، له كتاب .. إلى آخره.
وكأنّه فهم أنّ قوله : (وكان وجها) راجعا إلى زكريا لا إلى أبيه ، وهو وإن كان ممكنا ، إلاّ أنّ قوله : (له كتاب) ربّما يبعد ذلك (3) ، لعود الضمير المجرور باللام إلى صاحب العنوان ؛ وهو إدريس ، فيحتمل عود ضمير (كان وجها) إلى إدريس ، لكن الأوّل وهو عوده إلى زكريا أظهر.
وبالجملة ؛ فلا شبهة في كون الرجل إماميّا ممدوحا. ورواية صفوان عنه مؤيدة لذلك ، وكذا ما تقدّم (4) في ترجمة : زكريا بن آدم (5) ، قال :
__________________
(1) الخلاصة : 76 برقم 8.
(2) رجال النجاشي : 81 برقم 255 الطبعة المصطفوية [وطبعة جماعة المدرسين : 104 برقم (259) ، وطبعة بيروت 260/1 برقم (257) ، وطبعة الهند : 76].
(3) زكريا وأبيه إدريس كلاهما لهما كتاب ، وقد جاء ذلك في ترجمتهما ، فراجع ، والكتاب المذكور هنا لزكريا بلا ريب.
(4) في صفحة : 203 من هذا المجلّد.
(5) عن رجال الكشي : 616 حديث 1150 ، وعدّه في إتقان المقال : 190 من الحسان .. إلى أن قال : لكن الكنية مشتركة بين هذا وبين زكريا بن عبد الصمد السابق في القسم السابق [أي في قسم الثقات] ، وإن كان يستشمّ من عبارة النجاشي ظهورها في هذا ..




