الصادق عليه السلام. وظهور كلامه في كونه إماميّا ، وفقد ما يلحقه بالحسان.
واحتمل المولى الوحيد رحمه اللّه (1) كونه : النصراني الذي أسلم ، ودعا له الصادق عليه السلام ثلاثا فيما رواه في الكافي (2) في باب : البر بالوالدين ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن علي بن الحكم ، عن معاوية بن وهب ، عن زكريا ابن إبراهيم ، قال : كنت نصرانيّا فأسلمت وحججت ، فدخلت على أبي عبد اللّه عليه السلام ، فقلت : إنّي كنت على النصرانيّة ، وإنّي أسلمت ، فقال : «وأيّ شيء رأيت في الإسلام؟» قلت : قول اللّه عزّ وجلّ : (مٰا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتٰابُ وَلاَ الْإِيمٰانُ وَلٰكِنْ جَعَلْنٰاهُ نُوراً نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشٰاءُ) (3) ، فقال : «لقد هداك اللّه» ، ثمّ قال : «اللّهم أهده» ثلاثا سل عمّا شئت يا بنيّ!» فقلت : إنّ أمي وأبي على النصرانيّة ، وأهل بيتي ، وأمي مكفوفة البصر ، فأكون معهم ، وآكل في آنيتهم؟ فقال : «يأكلون لحم الخنزير؟» فقلت : لا ، ولا يمسونه ، فقال : «لا بأس ، فانظر أمّك وبرّها (4) ، فإذا ماتت فلا تكلها إلى غيرك ، كن أنت الّذي
__________________
(1) في تعليقته المطبوعة على هامش منهج المقال : 149.
وقال الأردبيلي في جامع الرواة 331/1 : زكريا بن إبراهيم الحيري الكوفي (ق ، مح) ، معاوية بن وهب ، عن زكريا بن إبراهيم ، في الكافي في باب البر بالوالدين .. فكأنّه جزم باتحاد هذا مع النصراني الذي جاء في الحديث المشار إليه.
وجزم بعض المعاصرين في قاموسه 462/4 من طبعة جماعة المدرسين بالاتحاد مستدلا بأنّ الحيريون كلّهم نصارى .. وهذا كان نصرانيا فلا بدّ من الاتحاد. أقول : ومن الواضح أنّ الدليل أعمّ فلا مجال حينئذ للجزم بالاتحاد.
(2) اصول الكافي 160/2 161 حديث 11.
(3) سورة الشورى (42) : 52.
(4) في المصدر : فبرّها.




