مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تنقيح المقال في علم الرجال - الجزء 28 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 142 من 415

وتدبر جيّدا (*).

__________________

أقول : إنّ من سبر التاريخ علم ما كان عليه بني العباس من الشدّة والغلظة على أئمة الدين وأصحابهم ، ووقف على مثابرتهم وبذل غاية مجهودهم في مراقبة الأئمة وأصحابهم ، بحيث يقول الإمام موسى عليه السلام : «وإن أذعت فهو الذبح ..!» ، ويكتب الإمام الباقر عليه السلام إلى جابر وهو في طريقه بالرجوع إلى الكوفة كتابا يأمره بأن يتجنّن ، فيدخل الكوفة ويصبح ويعلّق في عنقه كعاب ويركب قصبة ..!

ويقول : أجد منصور بن جمهور أميرا غير مأمور.

وتجتمع عليه الصبيان ويقولون جنّ جابر بن يزيد ، ثم يرد كتاب هشام بن عبد الملك إلى واليه أن يضرب عنق جابر فيسائل عنه ، فيقال له : إنّه جنّ .. وبهذا يحفظ دم جابر ، ونظائر هذه القضايا كثيرة ، تعطينا درسا عن الحياة الاجتماعية والسياسة للعصابة الاموية والخلافة العباسية ، وعن الضغط الذي كانت الشيعة تعانيه ، وليس اللّعن لأمثال زرارة ناش إلاّ من هذه الجهة حفظا لهم من طواغيت زمانهم ، ولا ينبغي أن يرتاب أحد من أهل المعرفة فيما قلناه ، بالإضافة إلى تصريح الإمام عليه السلام بأنّ ما يصدر عنه ليس إلاّ لحفظ دمه ، وإبقاء على مهجته ، ولا يبعد أن يستفاد من روايات الذّم عظمة المذموم وعلوّ منزلته عند الإمام عليه السلام ، وسهره على حفظ المذموم.

(*)

حصيلة البحث

فتحصل من جميع ما مرّ ، خاصة روايات المدح أنّ زرارة ممّن نال أرفع الدرجات عند الأئمة عليهم السلام ، وأنّه أخص الناس بهم وأقربهم زلفة لديهم ، فهو أجل من التوثيق وأرفع منزلة من التعديل ، فتفطن.

[8394]

36 زرارة بن أوفى

جاء في الخصال للشيخ الصدوق قدّس سرّه 338/1 باب الستة حديث 43 ، بسنده : .. قال : حدّثنا أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي ، عن أبيه يرفعه إلى زرارة بن أوفى ، قال : دخلت على عليّ بن الحسين عليهما السلام .. ، وعنه في بحار الأنوار 225/67 حديث 32 ، و 10/70 حديث 9.

الصفحة 142 من 415