أو شهر شوّال ؛ كما في الكافي (1) والإرشاد (2) والمناقب (3) وروضة الواعظين (4) .. وغيرها.
وبينهما سنة وأشهر ، أو ثلاث سنين إلاّ يسيرا ، فكيف يعقل بقاء زرارة في هذه المدّة المديدة مترددا؟! وكيف يبقى عبيد هذه المدة غير مطمئن بشيء حتى يرجع؟! .. فهذه الأخبار لا بدّ لها من محمل غير ذلك ، ولذا سمعت عدّ الشيخ رحمه اللّه في رجاله (5) زرارة ثالثة من أصحاب الكاظم عليه السلام. فإن كان مات قبل جزمه بإمامته فضلا عن روايته عنه فكيف عدّه من أصحابه؟! وإن كان ينافيه ما يأتي في الأمر الرابع في ذيل الترجمة ، من أنّ زرارة مات بعد أبي عبد اللّه عليه السلام بشهرين أو أقلّ ، لكن لا اعتماد عليه في قبال تصريح من عرفت بموته في سنة مائة وخمسين.
رابعها : ما أجاب به في التكملة (6) ، من أنّا لو سلّمنا أنّه مات غير عارف بإمام زمانه ، لم يضرّ ذلك في قبول رواياته ؛ لثبوت عدالته حال روايتها جميعا.
وأنت خبير بما فيه ؛ فإنا لا نرضى لزرارة بذلك ، بل مقتضى غير واحد ممّا ذكر من الأخبار أنّه مأجور في إرساله ابنه وموته قبل رجوعه أجر من مات قبل الوصول إلى بيت اللّه والرسول.
__________________
(1) الكافي 472/1.
(2) الإرشاد : 254 [طبعة مؤسسة آل البيت عليهم السلام 180/2].
(3) المناقب 280/4.
(4) روضة الواعظين 212/1.
(5) رجال الشيخ : 350 برقم 1.
(6) تكملة الرجال 410/1.




