مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تنقيح المقال في علم الرجال - الجزء 28 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 115 من 415

ثالثها : ما ألهمني اللّه تعالى من أنّ زرارة مات في سنة مائة وخمسين على ما صرّح به النجاشي (1) والشيخ في الفهرست (2) ، والعلاّمة في

__________________

بعد أبيه ، فقال : «عبد اللّه يريد أن لا يعبد اللّه» ، قلت : جعلت فداك! فمن لنا بعده؟ فقال : «إن شاء اللّه أن يهديك هداك» ، قلت : جعلت فداك فأنت هو؟ قال : «لا أقول ذلك» ، قال : فقلت في نفسي لم أصب طريق المسألة ، ثم قلت : له جعلت فداك عليك إمام؟ قال : «لا» ، فدخلني شيء لا يعلمه إلاّ اللّه إعظاما له وهيبة ، ثم قلت له : جعلت فداك أسألك كما كنت أسأل أباك؟ قال : «سل تخبر لا تذع ، فإن أذعت فهو الذبح» ، قال : فسألته فإذا هو بحر لا ينزف ، قلت : جعلت فداك شيعة أبيك ضلال ، فالقي إليهم هذا الأمر ، وادعوهم إليك؟ فقد أخذت عليّ الكتمان ، قال : «من آنست منهم رشدا فألق إليه ، وخذ عليه الكتمان ، فإن أذاع فهو الذبح» ، وأشار بيده إلى حلقه ، قال : فخرجت من عنده فلقيت أبا جعفر الأحول ، فقال لي : ما ورائك؟ قلت : الهدى .. وحدثته بالقصة ، قال : ثم لقينا زرارة وأبا بصير فدخلا عليه وسمعا كلامه وسألاه وقطعا عليه ، ثم لقينا الناس أفواجا .. إلى آخره ، وروى هذه الواقعة الطبرسي في إعلام الورى : 291 ، والكشي في رجاله : 282 برقم 502 باختلاف يسير.

ولكن في الكافي 351/1 حديث 7 أبدل زرارة ب‌ : الفضيل ، وهو الصحيح ؛ لأنّ زرارة لم يكن في المدينة ، والذي دعانا إلى ذكر هذه الرواية هو التنبيه على الضغط الشديد الذي كان على الشيعة ، والرقابة الصارمة بحيث يقول الإمام موسى عليه السلام : «وإن أذعت فهو الذبح» ، ومن هنا يعلم مغزى إرسال زرارة لابنه عبيد إلى المدينة للاستعلام مع علمه ومعرفته بالإمام ، فإرساله لابنه ليس للفحص عن إمام زمانه ، بل للوقوف على أنّه هل يسمح له أن يذيع إمامته أم لا ، فتفطن.

(1) النجاشي في رجاله : 132 برقم 457.

(2) لعله أخطأ الناسخ فأبدل رجال الشيخ ب‌ : فهرسته ، والصحيح أنّه في رجاله : 201 برقم 90 : زرارة بن أعين الشيباني ، مولاهم ، كوفي ، يكنّى : أبا الحسن مات سنة خمسين ومائة بعد أبي عبد اللّه عليه السلام.

وفي معجم المؤلفين 181/4 : زرارة بن أعين الكوفي الشيعي ، متكلّم ، من آثاره : كتاب الاستطاعة والجبر ، وفي إيضاح المكنون 266/2 كتاب الاستطاعة والجبر تأليف زرارة بن أعين بن سنسن الكوفي الشيعي المتوفى سنة 150 ، ولاحظ : خطط الشام للمقريزي 353/2.

الصفحة 115 من 415