مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تنقيح المقال في علم الرجال - الجزء 28 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 114 من 415

بإمامته. ولذا عدّه الإمام عليه السلام ممّن خرج من بيته مهاجرا إلى اللّه ورسوله ، وأدركه الموت ، فنزّل عليه السلام إرساله ابنه عبيدا للفحص عن الإمام عليه السلام منزلة سفره وموته قبل رجوع عبيد منزلة الموت قبل نيل زيارة بيت اللّه ورسوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فأوقع أجره على اللّه تعالى (1).

__________________

(1) قال الشيخ المفيد رحمه اللّه في الإرشاد : 272 دار الكتب الإسلامية [221/2 223 تحقيق مؤسسة آل البيت عليهم السلام] في باب ذكر طرف من دلائل أبي الحسن موسى عليه السلام ، بسنده : .. عن هشام بن سالم ، قال : كنّا بالمدينة بعد وفاة أبي عبد اللّه عليه السلام أنا ومحمّد بن النعمان صاحب الطاق ، والناس مجتمعون على عبد اللّه بن جعفر أنّه صاحب الأمر بعد أبيه ، فدخلنا عليه والناس عنده فسألناه عن الزكاة في كم تجب؟ فقال : في مائتي درهم خمسة دراهم ، فقلنا له : ففي مائة؟ قال : درهمان ونصف ، قلنا : واللّه ما تقول المرجئة هذا ، فقال : واللّه ما أدري ما تقول المرجئة ، قال : فخرجنا ضلاّلا ما ندري إلى أين نتوجه أنا وأبو جعفر الأحول .. فقعدنا في بعض أزقة المدينة باكيين لا ندري أين نتوجه وإلى من نقصد نقول إلى المرجئة؟ إلى القدرية؟ إلى المعتزلة؟ إلى الزيدية؟ فنحن كذلك إذ رأيت رجلا شيخا لا أعرفه يومئ إليّ بيده ، فخفت أن يكون عينا من عيون أبي جعفر المنصور ، وذلك أنّه كان له بالمدينة جواسيس على من يجتمع بعد جعفر [عليه السلام] إليه الناس فيؤخذ فيضرب عنقه ، فخفت أن يكون ذلك منهم ، فقلت للأحول : تنحّ فإنّي خائف على نفسي وعليك ، وإنّما يريدني ليس يريدك .. فتنحّ عنّي لا تهلك فتعين على نفسك .. فتنحى عني بعيدا وتبعت الشيخ وذلك أنّي ظننت أني لا أقدر على التخلص منه فما زلت أتبعه وقد عزمت على الموت حتى ورد بي على باب أبي الحسن موسى عليه السلام ، ثم خلاني ومضى ، فإذا خادم بالباب ، فقال لي : ادخل رحمك اللّه ، فدخلت .. فإذا أبو الحسن موسى عليه السلام ، فقال لي ابتداء منه : «إليّ إليّ لا إلى المرجئة ، ولا إلى القدريّة ، ولا إلى المعتزلة ، ولا إلى الزيديّة» ، قلت : جعلت فداك مضى أبوك؟ قال : «نعم» ، قلت : مضى موتا؟ قال : «نعم» ، قلت : فمن لنا من بعده؟ قال : «إن شاء اللّه أن يهديك هداك» ، قلت : جعلت فداك إنّ عبد اللّه أخاك يزعم أنّه الإمام من

الصفحة 114 من 415