زرارة ، قالت : لمّا وقع زرارة واشتدّ به ، قال : ناوليني المصحف ، فناولته وفتحته ، فوضعته على صدره ، وأخذه مني ، ثم قال : يا عمّة! اشهدي أن ليس لي إمام غير هذا الكتاب».
وروى هو رحمه اللّه (1) ، عن محمّد بن قولويه ، عن سعد بن عبد اللّه ، عن الحسن بن علي بن موسى بن جعفر ، عن أحمد بن هلال ، عن أبي يحيى الضرير ، عن درست بن أبي منصور الواسطي ، قال : سمعت أبا الحسن عليه السلام يقول : «إنّ زرارة شكّ في إمامتي ، فاستوهبته من ربّي».
ويوافقه ما رواه الصدوق رحمه اللّه (2) ، عن درست ، عن موسى بن جعفر عليهما السلام ، قال : ذكر بين يديه زرارة بن أعين ، فقال : «واللّه! سأستوهبه من ربّي يوم القيامة ، فيهبه لي. ويحك! إنّ زرارة أبغض عدوّنا في اللّه ، وأحبّ وليّنا في اللّه».
وروى هو (3) رحمه اللّه ، عن حمدويه ، عن يعقوب بن يزيد ، عن علي بن حديد ، عن جميل بن درّاج ، قال : ما رأيت رجلا مثل زرارة بن أعين ، إنّا كنّا نختلف إليه فما كنّا (4) حوله إلاّ منزلة (5) الصبيان في الكتّاب حول المعلّم ، فلمّا مضى أبو عبد اللّه عليه السلام وجلس عبد اللّه مجلسه ، بعث زرارة عبيدا ابنه زائرا عنه ليتعرّف (6) الخبر ، ويأتيه بصحّته ، ومرض زرارة مرضا شديدا قبل
__________________
(1) رجال الكشي : 155 حديث 253.
(2) إكمال الدين 76/1.
(3) الكشي في رجاله : 154 حديث 252.
(4) في المصدر : نكون.
(5) في المصدر : بمنزلة.
(6) في المصدر : ليعرف. وخ. ل : ليستعرف.




