المقام الثاني
في ذكر الأخبار الواردة في ذمّه
فمنها : عدّة أخبار (1) نطقت بأنّ زرارة بعد وفاة الصادق عليه السلام أرسل ابنه عبيدا إلى المدينة لتعرّف الإمام بعد الصادق عليه السلام. فلمّا قرب موته ، أخذ المصحف ، وقال : من أثبت إمامته هذا المصحف فهو إمامي.
ووجه الذّم أنّه مات ولم يعتقد بإمامة الكاظم عليه السلام ، فهو لم يعرف إمام زمانه ، و «من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة الجاهلية» (2) ، ولا بأس بنقل عدّة من تلك الأخبار.
فقد روى ابن بابويه رحمه اللّه في إكمال الدين (3) ، عن محمّد بن يحيى العطار ، عن محمّد بن أحمد بن يحيى بن عمران الأشعري ، عن أحمد بن هلال ، عن محمّد ابن عبد اللّه بن زرارة ، عن أبيه ، قال : بعث (4) زرارة عبيدا ابنه إلى المدينة يسأل (5) عن الخبر ، بعد مضي أبي عبد اللّه عليه السلام ، فلمّا اشتدّ به الأمر ، أخذ المصحف ، وقال : من أثبت إمامته هذا المصحف فهو إمامي.
وروى الكشي رحمه اللّه (6) ، عن محمّد بن قولويه ، عن سعد ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، ومحمّد بن عبد اللّه المسمعي ، عن علي بن أسباط ، عن محمّد بن
__________________
(1) منها ما في إكمال الدين 74/1 ، ورجال الكشي : 156 حديث 256.
(2) كفاية الأثر : 296 ، وسائل الشيعة 287/20 (الطبعة الإسلامية) ، بحار الأنوار 353/10 .. وغيرها كثير.
(3) إكمال الدين 75/1 76.
(4) في نسخة مكتبة الصدوق : لما بعث.
(5) في نسخة مكتبة الصدوق : ليسئل.
(6) رجال الكشي : 155 حديث 254.




