مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تنقيح المقال في علم الرجال - الجزء 28 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 108 من 415

ابن عيسى من القول في زرارة ، حتى لو كان بمقام عدالة ، كانت (1) الظنون تسرع إليه بالتهمة ، فكيف وهو مقدوح فيه (2).

وفيه : أوّلا : ما نبّهنا عليه من أنّه لا معنى لملاحظة الأسانيد ، بعد استفاضة الأخبار ، بل تواترها معنى ، فتعيّن الجواب بما ذكرنا من كون الذموم منه عليه السلام حفظا لزرارة من شرور العامّة ، وأعداء الدين.

وثانيا : إنّ ما ذكره في وجه إرسال خبر زياد [بن] أبي الحلال ، منظور فيه بما ذكره نجله الجليل بقوله : في هذا الكلام نظر واضح ، والوالد رحمه اللّه تبع فيه السيّد جمال الدين بن طاوس.

ووجه النظر أنّ محمّد بن أبي القاسم ماجيلويه لم يكن معاصرا لأبي جعفر بن بابويه رحمه اللّه ، وإنّما المعاصر له محمّد بن علي ماجيلويه ، والذي يظهر من كلام أبي جعفر بن بابويه أنّ الأوّل عمّ الثاني ، ذكر ذلك في أسانيد من لا يحضره الفقيه. وفي النجاشي ما يعطي أنّه جدّه لا عمّه. وعلى أيّ حال ؛ فاستبعاد لقائه لأصحاب الصادق عليه السلام مدفوع.

فالأولى في الجواب عن أخبار الطعن حملها على التقيّة ، وقد ورد ذلك في حديث رواه الكشي (3) ، وطريقه وإن لم يكن صحيحا ، لكنّه على وجه أكمل مساعد للاعتبار. انتهى. فتدبر.

__________________

(1) في المصدر : كادت.

(2) إلى هنا انتهى كلام الشهيد قدّس سرّه في تعليقته على الخلاصة.

(3) رجال الكشي : 138 حديث 221.

الصفحة 108 من 415