يجيئون ويذكرون ويروون عنه ، فلو سكت عنه ألزمونيه ، فأقول : من قال هذا فأنا إلى اللّه منه بريء».
ومنها (1) : ما رواه محمّد بن مسعود ، عن عبد اللّه بن محمّد بن خالد ، عن الوشّاء ، عن ابن خداش ، عن علي بن إسماعيل ، عن ربعي ، عن الهيثم بن حفص العطار ، قال : سمعت حمزة بن حمران ، يقول حين قدم من اليمن : لقيت أبا عبد اللّه عليه السلام فقلت له : بلغني أنّك لعنت عمّي زرارة؟ قال : فرفع يده حتى صكّ بها صدره ، ثمّ قال : «لا واللّه ما قلت ، ولكنّكم تأتون عنه بالفتيا * ، فأقول : من قال هذا فأنا منه برىء ..» الحديث.
.. إلى غير ذلك من الأخبار الناطقة بأنّ ما صدر منه عليه السلام في حقّ زرارة .. وأشباهه إنّما هو للتقيّة ، حفظا لهم ، وحقنا لدمائهم وأعراضهم. وبهذا يجاب عن تلك الأخبار ، لا بما صدر من السيّد ابن طاوس رحمه اللّه (2) ، وتبعه الشهيد الثاني من الجواب عن تلك الأخبار بالمناقشة في أسانيدها مع التكلّف في بعضها بجرح من لا يستحقّ الجرح ، فإنّ فيه :
إنّه كما أنّ أخبار المدح متواترة معنى ، فكذلك أخبار الذّم والجرح ، والخبر المتواتر لا معنى لملاحظة سنده ، وكيف يمكن ردّ نيف وثلاثين خبرا بالجرح في أسانيدها ، مع أنّها من المتواتر معنى. ولا بأس بنقل كلام الشهيد الثاني رحمه اللّه (3) ، وذكر بعض ما فيه.
__________________
(1) رجال الكشي : 146 حديث 233.
(*) خ. ل : بأشياء. [منه (قدّس سرّه)].
(2) في التحرير الطاوسي : 116 برقم 170.
(3) في تعليقته على الخلاصة ولا زالت مخطوطة : 17 من نسختنا.




