مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تنقيح المقال في علم الرجال - الجزء 28 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 101 من 415

خرجوا من عنده ، دخلت عليه ، فقلت : جعلت فداك! لئن لم تخبرهم بما أخبرت زرارة لنأتينّ الكوفة ، ولنصبحنّ به كذّابا ، فقال : «ردّهم» ، فدخلوا عليه ، فقال : «صدق زرارة! أما واللّه لا يسمع هذا بعد هذا اليوم مني أحد».

بل هناك أخبار وردت في مقام اعتذاره عليه السلام عن ذمّه ، وفيه دلالة على نهاية جلالته ، وإلاّ لما كان عليه السلام يبدي الاعتذار ، ولا بدّ من نقل جملة ممّا ورد في الاعتذار عن ذمّه أو إبداء مدحه ، لتكون جامعة بين الأخبار المادحة والذامة ، حاملة لأخبار الذّم على التقيّة ، وحقنا لدمه وعرضه.

فنقول : منها : قوله عليه السلام (1) في خبر عمر بن يزيد المتقدم آنفا : «زرارة ، وبريد ، ومحمّد بن مسلم ، والأحول أحبّ الناس إليّ أحياء وأمواتا ، ولكن يجيئوني فيقولون لي فلا أجد بدّا من أن أقول».

ومنها : ما رواه الكشي رحمه اللّه (2) ، عن حمدويه بن نصير ، عن محمّد

__________________

(1) رجال الكشي : 185 حديث 325 ، وصفحة : 138 حديث 221.

(2) أي الكشي في رجاله : 138 141 حديث 221 ، وقال المولى محمّد تقي المجلسي أعلى اللّه تعالى مقامه في شرحه على مشيخة الفقيه روضة المتقين 118/14 123 : وما كان فيه عن زرارة بن أعين بن سنسن بالضم ثم ذكر عبارة النجاشي والشيخ ، ثم قال : وفي الصحيح عن جميل وذكر أربع صحاح ، وقويّان ، وموثّق كلّها في مدح زرارة ، ثم قال : وروي أخبارا كثيرة تدلّ على القدح فيه ، وتلك محمولة إمّا على الدفع عنه ، وإما على دفع أولئك أنفسهم عنهم لئلا يصل الضرر إليهم عليهم السلام بالرخصة التي كانوا مأمورين بها خصوصا أو عموما ، وإما لحسد جماعة لشهرتهم ، وإما لكون زرارة من المفوضة ، لما وصل إليه من الأخبار التي تدل على اختيار العبد ، وكان أخذ

الصفحة 101 من 415