إيّاه في القسم الأوّل (1) ، وعدّ ابن داود إيّاه في الباب الأوّل (2) ، وقوله : إنّه زاهد ممدوح .. ، إن لم يثبت وثاقته ، فلا أقلّ من إثباته حسنه.
بل تأمير أمير المؤمنين عليه السلام إيّاه على الأربعمائة الذين بعثهم إلى قزوين إن ثبت كما عن روضة الصفا (3) إرساله بقوله : إنّ شرذمة من القرّاء من أصحاب عبد اللّه بن مسعود قالوا لأمير المؤمنين عليه السلام : إنّا لسنا على بصيرة من قتال أهل القبلة وذلك عند مسيره إلى صفّين فلو بعثت بنا إلى ثغر من الثغور لنجاهد الكفّار ..! فبعث بهم إلى قزوين ، وجعل الأمير عليهم الربيع ابن خثيم. انتهى. دلّ على وثاقته ، لعدم تعقّل تأميره عليه السلام غير العدل الثقة على أربعمائة نفر من المسلمين. وظاهره عدم كونه من الشاكيّن والمستأذنين للرواح إلى الثغور.
وحينئذ فما صدر من الفاضل الجزائري رحمه اللّه (4) من عدّه إيّاه في الضعفاء ، كما ترى؛ضرورة أنّ عدم ورود كلمة (ثقة) في حقّه ، لا يدرجه في الضعفاء ، بعد كونه إماميّا ممدوحا ، فكان عليه أن يدرجه في الحسان أقلاّ ، بل كان ينبغي أن يدرجه في خاتمة الثقات ، المعدّة لعدّ من لم ينصّ على توثيقه ، لكن استفيدت وثاقته من قرائن خارجيّة سمعتها.
وربّما يظهر من الفاضل المجلسي رحمه اللّه في الوجيزة (5) تردّده في حقّ الرجل ، حيث قال : الربيع بن خثيم ، من الزهّاد الثمانية ، مختلف فيه.
__________________
(1) الخلاصة : 71 برقم 1.
(2) رجال ابن داود : 150 برقم 596.
(3) روضة الصفا 820/2.
(4) في حاوي الأقوال 463/3 برقم 1556 [المخطوط : 43 برقم (1479)].
(5) الوجيزة : 152 [رجال المجلسي : 211 برقم (723)].




